مفاجاة لزوجي

بصيت لأمي: وإنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها وهي بتعيط: عرفت بعد وفاة سارة.
الدكتور سامح بدأ يتراجع ناحية الباب.
خالي قال: الشرطة برا.
سامح ابتسم: مش هتقدروا تثبتوا حاجة.
وفجأة، طلع صوت صفارات من بعيد.
سامح بص ناحية الباب. وبعدين بص لأحمد: إنت اللي اتصلت؟
أحمد قال: لأ.
سامح اتجمد: أمال مين؟
دخل ضابطين للمخزن. واحد منهم قال: إحنا اللي اتصلنا.
الدكتور سامح حاول يهرب. لكن الشرطة قبضت عليه.
وقبل ما يخرج، وقف وبصلي: إنتِ فاكرة إن كل حاجة خلصت؟
ما رديتش.
قال: اسألي جوزك عن اللي حصل في الليلة اللي ماتت فيها سارة.
ثم خرج.
فضلت باصة لأحمد: إيه اللي حصل؟
أحمد نزل عينيه: سارة كانت عارفة إنها هتموت.
وإنت؟
حاولت أخرجها من المستشفى.
ونجحت؟
هز راسه: لا.
دموعي نزلت: طب ليه فضلت ساكت عشر سنين؟
قال: لأن قبل ما تموت، طلبت مني وعد.
إيه؟
إنها لو ماتت، أحميكي إنتِ وليان.
بصيت ناحية أمي: وليان؟
أمي قالت: ليان كانت بنت سارة.
أحمد أضاف: وعشان كده قضيت السنة اللي فاتت بعيد عنك.
بتحمي ليان؟
وبحاول أجيب الدليل اللي يثبت إن سامح هو اللي زوّر كل حاجة.
سكت. وبعدين قال: بس في حاجة واحدة ماكنتش عارف أقولها لك.
إيه؟
طلع من جيبه ظرف قديم: سارة كتبتلك رسالة قبل ما تموت.
مدها لي.
فتحتها. وكان أول سطر فيها: مريم، أحمد ماخانكيش، لكني أنا السبب في إن حياتكم اتغيرت من غير ما تعرفي.
وبعدها سطر واحد خلاني أرفع عيني لأحمد في صدمة: لأن بنتي ليان مش بنت الرجل اللي كل الناس فاكرينه.
فضلت ماسكة الرسالة، وعيني واقفة عند الجملة الأخيرة.
بنتي ليان مش بنت الرجل اللي كل الناس فاكرينه.
بصيت لأحمد: يعني إيه؟
أحمد كان ساكت.
أمي قالت وهي بتبكي: كملي الرسالة.
رجعت أقرا.
مريم، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا مش موجودة. ليان بنتي، وده أكيد. لكن أبوها الحقيقي مش الشخص اللي اتقال لك عنه.
قلبي بدأ يخبط.
قبل ما أموت، اكتشفت إن أبو ليان الحقيقي هو الشخص اللي كان بيدور عليها طول السنين دي.
رفعت عيني: سامح؟
أحمد هز راسه: أيوه.
اتصدمت: الدكتور سامح هو أبو ليان؟
أمي قالت: سارة كانت مرتبطة بيه قبل ما تعرف حقيقته.
كملت القراءة: سامح كان عايز ليان عشان يوصل لشيء أكبر من مجرد البنت.
إيه؟
أحمد رد: ميراث.
بصيت له: ميراث مين؟
أخرج ملفًا من شنطته: جد ليان كان رجل أعمال كبير. قبل وفاته، حط جزء من ثروته باسم حفيدته الوحيدة.




