مفاجاة لزوجي

سكت لحظة. ثم قال: وأنا خفت أخسرك إنتِ كمان.
دموعي نزلت.
بس قبل ما أقدر أرد، سمعنا صوت خبط قوي على الباب.
مرة. اتنين. تلاتة.
ليان خرجت من الأوضة وهي مرعوبة.
أحمد وقف فورًا: خدي ليان وادخلي الأوضة.
وإنت؟
أنا هتعامل معاهم.
أبويا مسك إيده: ما تفتحش.
الخبط وقف. حل مكانه صوت رجل من الخارج: مريم.
اتجمدت.
الصوت كان مألوفًا. جدًا.
بصيت لأحمد. هو كمان عرفه.
اقتربت من الباب من غير ما ألمسه. وسمعت الصوت مرة تانية: أنا عارف إنك جوه.
ثم قال اسمًا واحدًا جعل أحمد يفتح عينيه بصدمة: سارة.
لكن سارة كانت ماتت من سنة وشهرين.
فمين كان واقف خلف الباب وبيتكلم باسمها؟
فضلنا كلنا ساكتين.
صوت الرجل رجع من ورا الباب: مريم، افتحي.
بصيت لأحمد، وشفت الخوف لأول مرة في عينيه.
مين ده؟
قال بصوت واطي: مش عارف.
أبويا قرب من الباب، وبص من العين السحرية. وفجأة رجع خطوتين: مستحيل.
سألته: مين؟
بصلي، ووشه شاحب: الراجل اللي واقف بره مات من عشر سنين.
اتجمدت: إيه؟
أحمد قرب منه: مين؟
أبويا ما ردش.
وفي اللحظة دي، الرجل بره قال: عارف إنكم فاكريني ميت.
سكتنا كلنا.
ثم ضحك ضحكة قصيرة: بس أنا عشت عشان أعرف مين اللي حاول يقتلني.
أحمد فتح الباب فجأة.
صرخت: أحمد!
لكن الباب كان اتفتح بالفعل. والراجل اللي واقف بره دخل.
كان أكبر سنًا، ووشه عليه أثر جرح قديم ممتد من عند حاجبه لحد خده.
بص لأحمد. ثم لأبويا. وبعدين وقف قدامي: إنتِ مريم؟
هزيت راسي: أيوه.
مد إيده ببطء. لكن أحمد وقف بيني وبينه: ابعد عنها.
الراجل ابتسم: لسه بتحميها يا أحمد؟
أحمد اتوتر: إنت مين؟
رد: أنا الدكتور سامح.
شهقت. الاسم ده كان مكتوب في التحويلة البنكية.
مد الدكتور سامح إيده بملف قديم: أنا كنت مدير المستشفى اللي اشتغلت فيها سارة.
بصيت للملف: وإيه اللي يثبت إنك مش اللي أذيتها؟
قال بهدوء: مفيش.
ثم فتح الملف: عشان كده جبتلك الدليل.
أخذت الملف منه.
أول ورقة كانت تقريرًا طبيًا. وتحتها توقيع سارة.
قرأت أول سطر. ثم توقفت.
أنا لم أمت بسبب مرضي.
رفعت عيني للدكتور سامح: إيه ده؟
قال: دي آخر شهادة كتبتها سارة قبل وفاتها.
قلبت الصفحة. وكان مكتوبًا: لو حصل لي أي حاجة، المسؤول مش أخويا. المسؤول شخص من داخل عيلتي.
بصيت لأبويا. وشه اتغير.
مين؟
الدكتور سامح قال: سارة كانت تقصد شخصًا واحدًا.
