مفاجاة لزوجي

بصيت لأحمد: أبوها كان عايز يعمل إيه؟

رد أحمد: ياخد البنت.

ليه؟

أبويا قال: لأن ليان كانت مرتبطة بورث كبير، وأبوها كان عايز يوصل للفلوس من خلالها.

سكت لحظة، ثم أضاف: وسارة رفضت.

رجعت للجواب: في الليلة اللي اختفت فيها سارة، حصلت حادثة. بعدها الكل افتكر إنها ماتت، لكن الحقيقة إنها كانت عايشة، ومستخبية.

شهقت: يعني أمي كانت عارفة إنها عايشة؟

أبويا هز راسه: أيوه.

وإنت؟

كنت عارف.

بصيت لأحمد: وإنت كمان؟

قال: عرفت بعدها بسنين.

صرخت: وكل ده وأنا آخر واحدة تعرف؟!

أحمد ما دافعش عن نفسه. بس قال: لأن سارة هي اللي طلبت مني ماقولكيش.

ليه؟

أخرج من جيبه صورة قديمة. ناولني إياها.

كانت سارة واقفة جنب أمي، وحاضنة ليان.

لكن اللي شد انتباهي مش الصورة. كان على ظهرها تاريخ.

نفس تاريخ اليوم اللي أحمد بدأ فيه يتأخر عن البيت باستمرار.

رفعت عيني له: اليوم ده؟

هز راسه: سارة كانت في المستشفى.

يعني كانت بتموت؟

سكت. ثم قال: أيوه.

دموعي نزلت: وإنت كنت معاها؟

كنت معاها.

وأنا كنت مستنياك في البيت.

عارف.

وكنت بتقولي إن المستشفى ناقص موظفين!

غمض عينيه: كنت بكذب.

ضربته بكف إيدي على صدره: ليه؟!

مسك إيدي من غير ما يقاوم: لأنها طلبت مني قبل ما تموت إني أوعدها بحاجة.

إيه؟

بص ناحية ليان: إني أربي بنتها.

سكت لحظة. ثم قال: وأحميها.

بصيت للبنت الصغيرة اللي كانت واقفة في آخر الصالة، ووشها مليان خوف.

قربت منها ببطء. كانت بتبصلي كأنها مش عارفة أنا مين.

نزلت على ركبتي قدامها: اسمك ليان؟

هزت راسها.

ماما قالتلي إن خالتو مريم هتيجي يومًا ما.

قلبي اتكسر: ماما قالتلك إيه عني؟

ليان قربت خطوة: قالتلي إنك أحن واحدة في الدنيا.

غطيت وشي بإيدي وأنا بعيط.

وبعدين سمعت أبويا بيقول: بس لسه في حاجة أخطر يا مريم.

رفعت عيني له: إيه؟

بص لأحمد. أحمد هز راسه كأنه استسلم. ثم قال أبويا: سارة ما ماتتش بسبب مرضها.

اتجمدت: أمال ماتت إزاي؟

أبويا فتح الظرف القديم مرة تانية. طلع منه ورقة صغيرة. وحطها قدامي: دي آخر ورقة كتبتها سارة قبل موتها.

فتحتها. وكان مكتوب فيها: مريم، لو في يوم عرفتي الحقيقة، ماتثقيش في الشخص اللي تسبب في موتي، لأنه قريب منك أكتر مما تتخيلي.

رفعت عيني ببطء. بصيت لأحمد. وبعدين لأبويا. ثم للست الكبيرة.

وفجأة، سمعت صوت موبايل أحمد بيرن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *