مفاجاة لزوجي

قرب مني وقال: لو كنت عرفتك وقتها، كان ممكن تدمري حياتك عشانها.

حياتي؟ دي أختي!

سكت. ثم قال: أختك ما ماتتش في الحادثة زي ما أهلك قالولك.

اتسمرت: إيه؟

الست الكبيرة مسحت دموعها وقالت: سارة كانت عايشة.

قربت منها: طب فين هي؟

بصتلي بحزن: كانت مريضة وماتت من سنة وشهرين.

حطيت إيدي على بقي.

كل حاجة بدأت تركب في دماغي. تأخر أحمد. المستشفى. البيت. البنت.

لكن سؤال واحد فضل موجود: والبنت دي؟

بصيت للصورة. أحمد قال: اسمها ليان.

بنت سارة؟

أيوه.

وأبوها فين؟

الصمت اللي حصل بعدها كان أغرب من كل الكلام.

بصيت لأحمد: أبوها فين؟

أحمد شد على الظرف في إيده: هو السبب الحقيقي اللي خلاني أخبي عنك كل حاجة.

مين هو؟

وقبل ما يرد، سمعنا صوت مفتاح بيلف في باب البيت.

الست الكبيرة شهقت: هو رجع.

أحمد اتغير وشه فجأة. قرب مني بسرعة وقال: مريم، مهما حصل ماتتكلميش.

مين اللي داخل؟

الباب اتفتح. ودخل رجل في منتصف الأربعينات.

أول ما شافني، وقف.

وأنا أول ما شفت وشه، ماقدرتش أتنفس.

لأني كنت أعرفه. مش بس أعرفه، ده كان الشخص اللي أمي قالتلي من سنين إنه مات.

أبويا.

الرجل اللي كنت فاكرة إني ماشفتهوش من وأنا طفلة.

بصلي وقال بصوت مرتعش: مريم.

وأحمد وقف بيني وبينه: كنت أتمنى ما تعرفيش بالطريقة دي.

صرخت: إنتوا كلكم كنتوا بتكدبوا عليا ليه؟!

وأبي بصلي بعينين مليانة دموع. ثم قال: لأن أختك ماكانتْش الوحيدة اللي كنت بحاول أحميها.

وسكت. ثم قال: كنت بحميكي إنتِ كمان.

مد إيده لجيبه، وطلع ظرف قديم. وحطه قدامي: ده جواب أمك، كتبته قبل ما تموت.

فتحت الظرف بإيدين بتترعش. وأول سطر قرأته كان:

يا مريم، لو وصل الجواب ده لإيدك، يبقى الوقت جه تعرفي الحقيقة عن اللي حصل لأختك، وعن أبوكي، وعن أحمد.

وقفت مكاني وأنا ماسكة جواب أمي، ومش قادرة أكمل القراءة.

بصيت لأبويا: عن أحمد؟ إيه علاقة أحمد بالموضوع؟

أبويا ما ردش. وأحمد قرب مني وقال: مريم، اقعدي الأول.

مش هقعد! أنا عايزة أعرف!

فتحت الجواب تاني، وبدأت أقرأ بصوت مرتعش:

يا مريم، سارة ما كانتش مجرد أختك. كانت بنتي اللي اتولدت في ظروف خلتني أخاف عليها منك، ومن أبوكي، ومن كل اللي حوالينا.

وقفت.

أخاف عليها مني؟!

أبويا غمض عينيه: كملي يا مريم.

كملت: لما سارة كبرت، اتعرفت على شخص غلط. الشخص ده كان أبو بنتها ليان. وبعد ما حملت، هربت بيا عندي، لكن أبوها الحقيقي عرف مكانها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *