حكايات ميرا

في الساعة 3 الفجر، جوزي وقع فاقد الوعي في شقة زميلة ليه، وأهله فضلوا يتوسلوا ليّا أوافق على عملية طوارئ: «إمضي قبل ما الوقت يفوت!»
أنا ما جادلتش. فتحت نتائج تحاليله على موبايلي وورّيتهالهم. اللي ظهر في النتائج دي مش بس أوقف العملية، لكنه كمان كشف كذبة استمرت سنين.
الجزء الأول
«لو ما مضيتيش دلوقتي، ولما ابني يموت، هقول لكل الناس إنك سيبتيه يموت.»
دي كانت أول حاجة قالتها لي حماتي الساعة تلاتة ونص الفجر في مستشفى بأتلانتا، بينما جوزي كان فاقد الوعي في العناية المركزة، وبنت شابة هدومها ملخبطة ولابسة طقم بيجامة حرير كانت بتعيط جنب حمايا.
كنت لسه لابسة السويت شيرت اللي لبسته بسرعة وأنا خارجة من البيت. قبلها بعشرين دقيقة، جالي اتصال بيقول إن كريستوفر وصل بالإسعاف وضغط دمه منخفض بشكل خطير، وضربات قلبه غير منتظمة، وعنده ألم شديد في صدره.
كل اللي كنت أعرفه إنهم لقوه في شقة بمنطقة ميدتاون.
التفصيلة دي خلتني أقلق. كريستوفر كان أكد لي في الليلة دي إنه خارج يتعشى مع موردين في باكهيد.
أول ما وصلت، بريندا ووالتر، أهل جوزي، أحاطوا بيا فورًا. الدكتور المناوب شرح إنهم شاكين في تسلخ بالشريان الأورطي، وعايزين يدخلوا بيه عملية طوارئ فورًا.
قال وهو بيمد لي ورقة:
«إمضي هنا.»
قريت التشخيص، وبعدها طلبت أشوف رسم القلب، وتحاليل الدم، وأي أشعة متاحة.
الدكتور عبس.
«يا مدام، مفيش وقت للاستجواب.»
حماتي تقريبًا خطفت القلم من إيدي.
«إنتِ طول عمرك ست باردة! إمضي وبطلي تحاولي تظهري نفسك مهمة!»
أخدت نفس عميق.
لسنين، كنت مستحملة إن العيلة دي تعاملني كأني واحدة عايشة على حساب جوزها. كريستوفر كان قايل لهم إني بشتغل «في إدخال البيانات» في عيادة حكومية، وإن مرتبي بالعافية بيغطي مصاريفي الشخصية.
أنا عمري ما صححت لهم المعلومة.
كان بيقول إن أبوه راجل قديم الطبع، وإن أمه شخصيتها صعبة، وإن الأفضل إني أتجنب المشاكل.
لكن بعدها شفت البنت الشابة واقفة ورا حماتي.
أنا عرفتها.
اسمها كلوي، وكانت بتشتغل في القسم الإداري في شركة كريستوفر بقالها كام شهر بس.
والغريب كان اللي هي لابساه.
كانت لابسة طقم بيجامة حرير كحلي، نفس شكل البيجامة اللي كريستوفر بيلبسها في البيت.
أنا اللي كنت جايبة له الطقم ده من كام شهر.





