روايه للكاتبه هددير نور الدين الجزء الاول

ثم ترك المنزل وغادره مصطحباً معه والدته التى ولأول مرة توافقه على قراره هذا حيث كانت فى كل مرة يطلب منها ان تأتى معه و يتركوا هذا المنزل كانت ترفض رفضاً تاماً…
ولم يمر اسبوعاً واحداً على مغادرتهم حتى وصل اليهم خبر وفـ ـاة وفاء والدة جابر وقتها طرد جابر والده من العزاء رافضاً ان يجعله يحضر جـ . ـنازتها بينما اخذت لبيبة شقيقة وفاء تصـ . ـرخ بوجه عثمان و ازهار بانهم من تسببوا فى وفـ ـاة شقيقتها التى توفت قهراً وحسرة على حالها فزوجها بدلاً من ان يقوم بتعنيف زوجته الاخرى لمحاولتها اشعال النيران بها وق.تلها قام بتعنيفها هى واتهامها بانها من استفزت زوجته الثانية…
ظل جابر يرفض جميع محاولات والده لمقابلته او التحدث معه وظل يعيش بمنزل والدته مع خالته لبيبة و شقيقته بسمة مركزاً جهوده فى العمل بالارض التى ورثها عن والدته حيث عمل على تكبيرها و توسيعها…
فى ذلك الوقت كانت غزل تبلغ من العمر السابعة عشـ . ـر كانت واقعة رأساً على عقب فى حبه و قد اثر بها كثيراً غيابه عن المنزل فقد اعتادت منذ الصغر ان تراه يومياً.. و عندما علمت ما حدث بجـ . ـنـ . ـازة والدته انهارت بغرفتها حيث علمت ان اى امل فى ان يكون جابر لها و ان يكونوا معاً قد دمـ . ـر بسبب والدتها و انانيتها لذا اقتحمت غزل غرفة والدتها واخذت تصـ . ـرخ بها وهى منهارة ببكاء شبه هستيرى متهمة اياها انها السبب فى تدمير حياتها و انها السبب فى وفـ ـاة والدة جابر…
و لصدمتها بدلاً من ان تقوم والدتها بالصراخ عليها او تع.نيفها كعادتها اح.تضنتها بقوة مقبلة اعلى رأسها بحنان مربتة على ظهرها محاولة تهدئتها هامسة بصوت مرتجف
=حقك عليا يا نور عينى انا عارفة انك بتحبيه…..
لتكمل وهى تمرر يدها بحنان فوق شعر طفلتها التى ازداد نحيبها
=بس انتى متعرفيش حاجة يا غزل متعرفيش هما عملوا فيا ايه ولا أذونى ازاى…. بكرة يا قلب امك هتفهمى كل حاجة…
رفضت غزل الاستماع الى والدتها حيث اندفعت مبتعدة عن ح.ضنها صارخة بألم
=افهم ايه…. انتى ست ظـ . ـالمة و انانية و انا عمرى فى حياتى ما هسامحك… فاهمة عمرى ما هسامحك
و انطلقت راكضة من الغرفة باقصى سرعة تدخل غرفتها وتنهار فوق فراشها منفجرة فى نوبة بكاء مرير…
مر شهر و اكثر على هذا..
دخلت غزل خلاله بحالة من الاكتئاب و الحـ . ـزن رافضة محاولات والدتها للتخفيف عنها و اخراجها من حالتها تلك حيث كانت تذهب الى مدرستها ثم تتوجه منها الى دروسها الخارجية و تعود الى المنزل بعدها تستلقى على فراشها تبكى متألمة من اشتياقها لجابر حتى تغرق بالنوم.



