روايه للكاتبه هددير نور الدين الجزء الاول

=قدامك 5 دقايق تغيرى الفستان ده و تلبسى عبايتك الجربة اللى شبهك… و تفضلى فى اوضتك لحد ما الخطوبة دى تخلص عارفة لو لمحتك برا هعمل فيكى ايه….
ليكمل بقسـ . ـوة و وعيد و هو يرمقها بنظرات ممتلئة بالكراهية والازدراء كما لو كانت شئ ملوث لا يطيق النظر اليه
=واخر تنبيه ليكى لو لمحتك واقفة مع صفا او بتتكلمى معاها تانى همحيكى من على وش الدنيا فاهمة…..
دفـ ـنت غزل التى كانت لا تزال ملقاة مكانها وجهها بالارض بينما تنفجر فى نحيب يمزق انياط القلب و قد تحولت دموعها الى شهقات بكاء عالية ممزقة بينما ظل هو واقفاً ينظر اليها عدة لحظات باعين غائمة ممتلئة بمشاعر قد تذهلها ان رأتها قبل ان يلتف ويغادر الغرفة مسرعاً كما لو كان يهـ . ـرب من نفسه قبل ان يهـ . ـرب منها مغلقاً الباب خلفه بقوة اهتزت لها ارجاء المكان و جسد تلك المسـ ـكينة…..
༺༺༺༻༻༺༻
صعد جابر الى غرفة شقيقته بسمة التى وجدها جالسة كالمعتاد على المقعد الذى امام نافذتها تتطلع الى الخارج بوجه مكفهر كئيب مما جعل قلبه يتألم عليها اقترب منها جالساً على المقعد الذى يجاور مقعدها مربتاً بحنان على ذراعها قائلاً بمرح يعاكس ما بداخله من ألم
=ايه يا بسوم.. منزلتيش الخطوبة ليه حبيبتى..؟؟
اجابته بسمة بصوت مختنق وهى لازالت تتطلع خارج النافذة
=انزل فين يا جابر… و اخلى الناس تشوفنى بمنظرى ده… انت عايزهم يتصرعوا…..
قاطعها جابر سريعاً وهو يشعر بالغضـ ـب
=ليه كدة يا بسمة… بتقولى كده ليه… انتى فيكى ايه علشان تقولى كده…
انتفضت بسمة واقفة تهتف به وهى تنفجر باكية بينما تشير الى نصف وجهها المشوه بقسـ . ـوة
=فيا ده يا جابر… فيا ده….
لتكمل من بين شهقات بكائها الممزقة
=فيا انى مسخ… ما بدخلش مكان الا والكل بيبص عليا بقـ . ـرف و خوف كأنى وحش… الاطفال اول ما يشوفونى يشوروا عليا و يقولوا ماما عو.. انا بقيت عو
اسرع جابر باح.تضانها اليه بقوة مقبلاً اعلى رأسها
=مفيش الكلام ده يا حبيبتى اقسم بالله انتى زى القمر….. كل ده و هم جواكى…
همست بسمة ببكاء مرير
=متضحكش عليا…انا عارفة نفسى.. انا مسخ… مسخ…..
شدد جابر اح.تضانه اليه قائلاً بحدة و هو يقاطعها رافضاً ان يسمعها تتحدث عن نفسها بهذا الشكل
=لا مش مسخ.. و مسمعكيش بتتكلمى عن نفسك تانى بالشكل ده…





