روايه للكاتبه هددير نور الدين الجزء الاول

لكنه تنحنح بقوة بينما يدير وجهه بعيداً فاركاً شعره بعصبية كما لو كان يحاول السيطرة على نفسه قائلاً بصوت اجش حاد
بينما يعود للقيادة
=من بكرة تلبسى الحجاب يا غزل… كفاية اوى لحد كدة…
اومأت غزل رأسها بالموافقة و هى تفكر كيف سوف تقنع والدتها بارتدائه فقد كانت ترغب ان تظل بشعرها لحين دخولها الجامعة بالعام المقبل
زفر جابر بقوة كما لو كان يحاول تهدئة نفسه قبل ان يلتف اليها قائلاًوهو يبتسم لها محاولاً تعويضها عن قسوته السابقة معها
=ها مقولتليش يا ست غزل موافقة تيجى معايا السينما و لا لاء…؟
اومأت برأسها بصمت قبل ان تبادله ابتسامته تلك بابتسامة خجلة بينما اخذ قلبها يقفز داخل صدرها بعنـ ـف و هى ترى عشـ . ـقه لها المرسوم داخل عينيه بوضوح.. عشـ . ـقه الذى لم يفصح عنه بالكلمـ . ـات حتى الأن لكنه افصح عنه بجميع افعاله معها…
و منذ ذلك اليوم و اصبح جابر من عادته ان ينتظرها امام مدرستها يومياً يراها لمدة دقائق قليلة موصلاً اياها الى المنزل بسيارته لكنه كان ينزلها بعيداً عن المنزل بعدة شوارع حتى لا يقابل والده و كان بكل مرة يأتى لها بمجموعة كبيرة من الحلوى خاصة غزل البنات ذات الالوان المبهحة التى كانت تعشـ . ـقها…كان يحب دائماً مراقبتها و هى تتناوله فى ذلك الوقت كانت متأكدة من حبه لها فقد كان فظ مع جميع من حوله حتى بعمله كان يخافه العمال و الاشخاص الذين يعملون معه عكس ما كان معها فقد كان لين فى حديثه معها.. كان يحاول دائماً اسعادها باى طريقة… حتى انه
كان يصطحبها الى المدينة عدة مرات يأخذها هناك لزيارة الاماكن التى كانت ترغب بشدة لزيارتها…
كان والده عثمان و والدتها يعلمان بأمر زياراته لها بالمدرسة و خروجهم سوياً الا انهم تصنعا عدم المعرفة فقد كان والده يأمل دائماً بتزويجهم..
بينما استمر الخصام بين جابر و والده لأكثر من عام لكنه انتهى عندما تعرض عثمان و ازهار الى حـ ـادث أليم الذى ادخل ازهار بغيبوبة دائمة و جعل من عثمان عاجزاً مقعد…..
فاضطر جابر يعود الى المنزل حيث تحدث اليه والده الذى كان فى حالة من الانهيار بسبب حالة أزهار حيث ترجى جابر ان يسامحه و يعود الى المنزل هو و شقيقته..و بالفعل اخبره جابر انه قد سامحه حيث لم يستطع ان يرى والده بهذة الحالة بمفرده لكنه لم يعود الى المنزل مع شقيقته فقط فقد جاءت معهم لبيبة شقيقة والدتهم التى تحججت بانها ستقيم معهم حتى تقوم برعاية ابنة شقيقتها بسمة التى ثم حاولت اقناع عثمان بان يتزوج منها حتى تستطيع البقاء معهم بالمنزل دون ان يصيبها القيل والقال من الناس لكنه رفض بشدة ان يتزوج امرأة غير ازهار التى كان يذهب يومياً الى المشفى لزيارتها على كرسيه المتحرك….





