روايه للكاتبه هددير نور الدين الجزء الاول

ظلت على حالتها تلك حتى ذات يوم كانت خارجة من مدرستها تخطو بخطوات بطيئة و رأسها منحنى بينما وجهها الشاحب يرتسم عليه الألم و الحـ . ـزن..
لكنها رفعت رأسها بحدة و قد اخذت ض.ربات قلبها تتسارع بجـ . ـنون عندما سمعت صوت تحفظه جيداً ينادى باسمها…
اشـ . ـرق وجهها بالفرح و قد ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة فور رؤيتها لجابر يقف امام البوابة الخارجية لمدرستها يستند الى سيارته وعينيه مسلطة عليها باهتمام و اشتياق واضح لم تشعر بنفسها الا وهى تندفع راكضة نحوه و قلبها يكاد يغادر جسدها من شدة دقاته التى اخذت تتسارع بجـ . ـنون امسكت بيديه فور ان اصبحت بجانبه هامسة بصوت مرتعش متقطع و قد امتلئت عينيها بالدموع
=جابر… انا مش مصدقة انك هنا بجد… انا كنت فاكرة انى مش هشوفك تانى…….
ابتلعت باقى جملتها حيث دموعها الحبيسة اخذت تتساقط على خدييها بغزارة بينما تغرق فى نوبة بكاء مما جعل وجه جابر يتصلب بقوة قبل ان يسرع بدفعها داخل خصوصية سيارته حتى لا يلفت مشهد بكائها انظار الناس من حولهم فقد كانوا ببلد ريفية ينتشـ . ـر بها القيل و القال فى اى اقل من ثوانى قليلة….
قاد السيارة بصمت و هو يضغط على فكيه بقوة كما لو كان يقاوم شيئاً ما بداخله بينما ظلت هى بجانبه تغرز اسنانها بشفتيها بينما التـ . ـوتر و الارتباك يتغلبان عليها من صمته هذا شاعرة بالاحراج فى ذات الوقت من بكائها امامه و فضح اشتياقها اليه
تشددت قبـ ـضتيها الممسكة بحقيبة مدرستها و هى تحاول بصعوبة منع الدموع التى تشكلت بعينيها مرة اخرى من ان تتساقط و تفضح امرها اكثر عندما اوقف جابر السيارة فجأة مما جعلها تلتف اليه تهم ان تسأله لما توقف عندما انتبهت اخيراً الى انهما يقفان بجانب الطريق الرئيسي الذى يؤدي الى المدينة..
شهقت بقوة عندما فجأة احاطت يده احدى يدها يضمها بين يده برفق بينما يده الاخرى تمر بلطف فوق خدها يمسح بحنان الدموع العالقة بها قائلاً بصوته الاجش الذى تعشـ . ـقه
=واحشتينى يا غزل….
انحبست انفاسها داخل صدرها و قد اتسعت عينيها بشدة فور سماعها كلمـ . ـاته تلك لكنها هزت رأسها بقوة محاولة اخراج نفسها من حالتها تلك هامسة بتردد
=انا… انا كنت فاكرة انى مش هشوفك تانى و انك اكيد مش هتبقى عايز تشوفنى او تعرفنى تانى بعد اللى حصل بسبب ماما…




