روايه للكاتبه هددير نور الدين الجزء الاول

تنهدت باستسلام وهى تعيد غلق الخزانة قبل ان ترتمى فوق فراشها الشبه متهالك و الذى كان مكوناً من مرتبة بالية صلبة للغاية مليئة بالثقوب ملقاه باهمال على ارضية الغرفة البالية.
كانت بالبداية تجد صعوبة فى النوم عليها حتى انها كانت تظل ايام عدة بدون نوم لكنها بالنهاية اعتادت عليها فلم يكن امامها خيار سوى هذا…
قامت سريعاً بمسح الدموع العالقة بوجـ . ـنتيها بيديها المرتجفة و هى تهمس لنفسها بصوت ممتلئ بالحسرة
=انا عارفة حظى كويس..مش مكتوبلى ابداً افرح..مجتش على دى يعنى….
حو لكن ما انهت جملتها تلك حتى فُتح باب غرفتها فجأة و دون سابق انذار مما جعلها تنتفض جالسة بتعثر فوق فراشها و قد تشدد كامل جسدها فى خوف متوقعة رؤية لبيبة امامها ترغب بتعنيفها على اى شئ كما تفعل دائماً لكنها تنفست الصعداء عندما رأت صديقتها حلا هى من تقف بالباب هاتفة بصخبها المعتاد
=ايه ده يا غزل انتى نايمة… ايه لسة مجهزتيش…
اجابتها غزل بنبرة يتخللها الانكسار
=اجهز ايه بس يا حلا…
لتكمل و هى تمسك بطرف عبائتها المنزلية التى ترتديها
= انتى مش شايفة شكلى عامل ازاى…
اقتربت منها حلا قائلة و هى تلوح لها بحقيبة كانت تمسك بها
=عيب عليكى صاحبتك عاملة حسابها……
لتكمل و هى تقذف بالحقيبة نحوها
=امسكى ألبسى بسرعة ده فستان جيبته ليكى معايا و انا بشترى فستانى….
اسرعت غزل بفتح الحقيبة بلهفة لترتسم على شفتيها ابتسامة واسعة فور رؤيتها للفستان الذى القته نحوها تتسع عينيها بأنبهار من روعته قبل ان تنتفض واقفة و تتجه نحو صديقتها تحتضنها بقوة.. فقد كانت حلا صديقة طفولتها اقرب شخص لها بهذه الحياة فقد كانت تعدها كشقيقة لها..
فقد كانت اول شخص تعرفت عليه فور وصولها الى هذا المنزل مع والدتها فقد كانت وقتها طفلة لم تتجاوز السابعة بعد بينما كانت حلا بنفس عمرها تقريباً..
فقد كان والد حلا يعمل لدى عثمان العزايزى حيث كان بمثابة ذراعه الايمن..وقتها قام عثمان بتعريفها على حلا و منذ ذلك اليوم و هم معاً دائماً…
ظلت حلا تحتضن اياها و هى تربت على ظهرها بحنان حتى هدأت تماماً و عندما ابتعدت عنها غزل اسرعت قائلة بارتباك و على وجهها يرتسم خوف حقيقى
=بت يا غزل اوعى حد يشوف الفستان و تقولى ان انا اللى جيبتهولك دول ممكن يودونى فى داهية و يقولوا لأبويا و تبقى مصيبة انا اتفقت مع صفا انها هتقول انها هى اللى جيبتهولك علشان تحضرى خطوبتها انا مرتبة معاها كل حاجة متخفيش..





