روايه للكاتبه هددير نور الدين الجزء الاول

دفـ ـنت بسمة وجهها فى صدره تنتـ ـحب بقوة هامسة بألم
=هى السبب فى كل اللى انا فيه ده…هى السبب..انا بكرهها…بكرهها…
شدد جابر من اح.تضانه لها مغلقاً عينيه وهو يضغط على فكيه بقوة والغصب يعصف بداخله كالنيران فقد كان يعلم انها السبب بالفعل فى كل هذا …
༺༺༺༻༻༻.
في اليوم التالى…..
بعد ان انهت غزل جميع الاعمال المنزلية التى امرتها بها لبيبة سمحت لها اخيراً بان تذهب لزيارة والدتها بالمشفى التى كانت ترقد بها… فقد كانوا يسمحوا لها بان تذهب لزيارتها يوماً واحداً فى الأسبوع فقط..
جلست غزل بجانب الفراش الذى تستلقى عليه والدتها التى كانت فى غيبوبة تامة غائبة عن الوعى و العالم منذ اكثر من اربعة سنوات اى منذ ذلك الحـ ـادث التى تعرضت له مع زوجها..
ارتجف جسدها فور تذكرها لهذا اليوم الذى تم فيه ابلاغها بان والدتها قد تعرضت لحـ ـادث اليم هى و زوجها عثمان الذى اصيب هو الاخر فى هذا الحـ ـادث بشلل جعله جليساً على مقعد متحرك بينما اصبحت والدتها فى حالتها تلك من اللاوعى غارقة في عالمها الخاص…
تساقطت الدموع من عينيها بينما نشيج متألم يصدر من بين شفتيها فور تذكرها كل الألام و المعاناة التى عانت منهم طوال تلك السنين الماضية فقد تعرضت للتعذيب و التعنيف من قبل لبيبة شقيقة وفاء العزايزى زوجة عثمان الأولى..
فى محاولة منها للانتقـ . ـام بسبب ما فعلته والدتها بشقيقتها فى الماضى فبعد زواج ازهار العزايزى والدة غزل بابن عمها عثمان العزايزى كانت وقتها غزل تبلغ من العمر سبعة سنوات..
وكان عثمان وقتها متزوجاً من زوجته الاولى وفاء و لديه منها طفلين جابر و كان يبلغ من العمر الثانية عشـ . ـر و شقيقته بسمة كانت فى التاسعة من عمرها….
لا تنكر غزل ان والدتها كانت تملك قلب قاسى للغاية وشخصية قوية ملتوية بعض الشئ حيث استغلت حب عثمان لها وضعف شخصيته معها لتتعمد اهانة و ايذاء زوجته وفاء..
وبرغم قوة شخصية وفاء الا انها لم تستطع الصمود امام جبـ ـروتازهار التى قوى من موقفها دعم عثمان لها والوقوف امام اى شخص من أجلها..
فرغم انه كان ذو شخصية حادة و قوية للغاية يهابه الجميع ويخافه الا انه معها كان اشبه بالطفل لا يستطيع ان يُحـ . ـزنها او يرفض لها امراً كما كان يتغاضى عن افعالها الشنيعة فى حق زوجته حتى انه وصل به الامر الى لوم زوجته وفاء وتعنيفها مخبراً اياها بانها من تستفز ازهار بافعالها..





