روايه للكاتبه هددير نور الدين الجزء الاول

اومأت غزل برأسها موافقة و على شفتيها ترتسم ابتسامة مرتجفة بينما تتأمل بفرح و سعادة الفستان الذى بين يديها

غمغمت حلا وهى تتأمل بحسرة سعادتها تلك شاعرة بالشفقة عليها لما تعانيه على يد اصحاب هذا المنزل فبعد ما كانت تنعم به من دلال على يد جابر العزايزى الذى كان يعلم الجميع مدى حبه و تعلقه الشديد بها فقد جميع من بالبلد يطلقون عليها الاميرة المدللة..

حتى انتهى بها الحال بهذة الغرفة الرثة التى لا تصلح حتى لكى يعيش بها حيـ ـوانات الشوارع الضالة

=انا همشى بقى يا غزل قبل ما حد منهم يشوفنى هنا …

اومأت غزل برأسها دون ان تشيح عينيها التى يلتمع بها الفرح والحماس عن الفستان الذى بين يديها…

و فور ان غادرت حلا و اغلقت الباب خلفها اسرعت بنزع العبائة البالية التى كانت ترتديها و ارتدت سريعاً الفستان الذى كان باللون الاسود اللامع..

اتجهت بخطوات متعثرة نحو المرآة المتهالكة المعلقة داخل خزانتها و التى كان اكثر من نصفها مفقود و النصف الاخر مليئ بالخدوش..

اتسعت ابتسامتها فور رؤيتها لانعكاس صورتها بالمرآة فقد كان الفستان ذو لون اسود لامع ملصقاً بجسدها مظهراً جمال قوامها حيث كانت تمتلك قواماً يحسدها عليه الكثير من الفتيات فقد ورثته عن والدتها ازهار التى كان معروف عنها جمالها الساحق….

نزعت الوشاح الذى كانت تعقده حول رأسها و حررت شعرها من عقدته لينسدل على ظهرها كشلال من الحرير حيث كانت تمتلك شعر بلون العسل كثيف يصل الى اسفل ظهرها فقد كان اكثر ما يميزها بالاضافة الى عينيها التى كان لونها رمـ . ـادى و التى ورثتها عن جد بعيد لوالدها…

اتجهت مسرعة نحو فراشها تلتقط قلم احمر الشفاة المنكسر جزئياً و الذى كانت تخبئه اسفل مرتبة فراشها حتى لا تعثر عليه لبيبة و تقوم برميه و معاقبتها.

امسكت غزل بقلم الحمرة و قامت برسم شفتيها بلونه القانى الذى ابرز جمال شفتيها الممتلئة تراجعت للخلف تتأمل مظهرها و ابتسامة حالمة تملئ شفتيها شاعرة بسعادة لم تشعر بها منذ عدة سنوات…

تنهدت قبل ان تقوم بعقد شعرها مرة اخرى فوق رأسها وتعقد حول رأسها الحجاب الذى اتت به صديقتها مع الفستان..

ثم تناولت نظارتها الطبية التى كانت تضعها بجانب فراشها فقد كانت تعانى من ضعف شديد فى النظر تكاد تصبح عمياء بدون نظارتها الطبية تلك…مما جعلها تتعرض للتنمر من قبل جميع ساكنِ هذا المنزل فقد كانوا يلقبونها بذات الاعين الأربعة..و احياناً اخرى العمياء ” الضبشة”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *