روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء التالت

تناول الملعقة وبدأ ملئها بالحساء قبل وضعها امام فمها لكنها رفضت فتحه قائلة و هى تنظى اليه ببرائة

=الشوربة سخنة بردهالى….

اومأ جابر برأسه ثم بدأ ينفخ برفق فى الملعقة محاولاً تبريد محتوياتها قبل ان يعيد وضعها امام فمها الذى فتحته بطاعة هذة المرة و تناولتها..

مما جعل لبيبة تنتفض واقفة و هى تهتف بغيظ و هى تض,,رب يدها بساقيها

=يا حـ . ـزن الحـ . ـزن.. لا… لا… دى هتفقعلى مرارتى….. مش قادرة.. مش قادرة…

لتكمل وهى تتجه نحو الباب و اضعة يديها بفوق رأسها

=انا طالعة انام قبل ما انجلط…

ارتجفت شفتي غزل فى ابتسامة و هى تشعر بالرضا و الفرح من الحالة اتى اوصلت لبيبة لها..

لكنها انفجـ ـرت ضاحكة عندما سمعتها تهمهم محدثة نفسها كما لو جـ . ـنت وهى تصعد الدرج

=سخنلى الشوربة… لا بردلى الشوربة… اكلنى الشوربة لا انفخلى الشوربة… اها هتجلطنى يا ناس…والنعمة هتجلطنى…

شهقت غزل ضاحكة بصوت رنان مرتفع و هى لم تعد قادرة على التحكم فى نفسها اكثر من ذلك

بينما جلس جابر يراقب ضحكها و ابتسامة كبيرة تملئ وجهه مستمتعاً بسماع صوت ضحكها بعد ان كاد ان يفقدها الى الابد

تنحنحت غزل متوقفة عن الضحك فور ان لاحظت ابتسامته تلك تشير برأسها بصمت نحو الطعام ليبدأ جابر باطعمها بهدوء بينما اخذت هى تتناول وجبتها بشهية كبيرة فقد كانت جائعة للغاية مما جعل جابر يشعر بالذنب من انه لم يتأكد بنفسه من تناولها طعام الغداء و ترك الأمر لأمل..

فور انهت طعامها اصطحبها جابر الى غرفتها ساعدها فى تناول دوائها ثم ساعدها فى الاستلقاء على الفراش فى وضعية مريحة دون ان تؤذى كتفها المص,,اب..

وقف بجانب الفراش قائلاً بهدوء و هو يجذب الغطاء فوق جسدها

=هروح انا بقى اشوف اللى ورايا سايب العمروسى بيراقب العمال و هما بيحصدوا المحصول….

اتسعت عينين غزل بالصدمة فور ذلك و هى لا تصدق بانه جلس معها يحضر لها الطعام و يطعمها بنفسه تاركاً حصاد المحصول فقد كانت هذة العملية اهم خطوة فى عمله حيث كان بكل عام لا يعود للمنزل عدة ايام بسبب اشـ . ـرافه على عملية حصد المحصول و تخزينه بالمخازن التابعة له..

اغلقت غزل عينيها متصنعة النوم مخبرة اياه بصمت ان يغادر لكنها اهتز جسد و قد تثاقلت انفاسها عندما شعرت بشفتيه تلمسان جبينها مقبلاً اياه بحنان بينما يده تمسد شعرها برفق جاذباً الغطاء حتى عنقها قبل ان يلتف ويغادر الغرفة بهدوء..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *