روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء التالت

ابتلعت غصة الألم التى تشكلت بحلقها شاعرة بالشفقة على نفسها فقد كانت رخيصة بالنسبة الى جابر فلما يحاسبه فهو يكرهه فهى ليست سوى المرأة التى اح,,رقت شقيقته و تأمرت على تلويث شـ . ـرفها..
خرجت من افكارها تلك مرفرفة بعينيها بقوة محاولة دفع بعيداً الدموع التى كوت مقلتيها عندما جذب انتباهها العمروسى و هو يعود مرة اخرى بصاحبة رجل يرتدى عباءة و عمامة تعرفت عليه على الفور فقد كان المأذون الذى عقد قرانهم منذ يومين بشقة المنصورة..
اشار العمروسى للمأذون قائلاً
=اتكلم يا أستاذ….
تنحنح المأذون قائلاً بصوت مرتفع
=انا المأذون الشـ . ـرعى سالم السيد و اشهد امامكم و امام الله…
ليكمل وهو يشير نحو غزل و جابر
=انى عقدت قران الاستاذ جابر عثمان على الاستاذة غزل مجاهد…من يومين بمدينة المنصورة….
ثم التف نحو العمروسى مسلماً اياه بطاقة هوايته و دفتر الزواج الخاص به و هو يردف بهدوء
=و ادى بطاقتى اللى تثبت انى مأذون شـ . ـرعى و ده دفتر الزواج متسجل فيه العقد..
ذهب العمروسى بتلك الاوراق نحو عثمان والد جابر ثم فراج الذى اشتعل الغض,,ب بعينيه من فلات ابنة ازهار من المأزق الذى كان فرحاً بانها قد وقعت فيه فقد كان يرغب بفضحها اكثر ودعس وجهها بالارض الموحلة..
تمايلت لبيبة التى كانت تنظر الى الدفتر وهى لا تصدق بان كل ما خططت له قد فشل و تحطم فوق رأسها..
تمايلت الى الخلف و هى تكاد ان تفقد الوعى مما جعل شقيقها حسان يسرع نحوها هاتفاً بهلع
=مالك… ياختى فوقى…
هزت رأسها بينما تبتعد عنه محاولة تمالك نفسها حتى لا تنهار امامهم و تفضح امرها..
راقب جابر حالتها تلك و تعبير ساخر مرتسم على وجهه قائلاً بسخـ ـ ـرية
=مالك يا خالة لا اجمدى كده… احنا لسه بنقول يا هادى.. اوعى يغمى عليكى لازم تبقى فايقة كدة و مصحصحة علشان تتفرجى و تتعلمى من اللى هيحصل قدام عينك دلوقتى…
انهى حديثه واتجه نحو فراج يمسك به من كتف عبائته يجذبه بقوة كادت ان تجعله يسقط ارضاً
صـ . ـرخ فراج بحدة و هو يحاول التحرر من ق,,بضته
=اوعى…يا جابر انت ماسكنى كدة ليه…. بقولك اوعى……
تجاهله جابر جاذباً اياه الى منتصف الغرفة مشيراً نحو العمروسى و جعفر اللذان اسرعا بالامساك بفراج وتقييد حركته مما جعل فراج يصـ . ـرخ بذعر و قد شحب وجهه
=انت بتعملوا اوعى يالا انت و هو.. اوعى….انتوا اتجـ . ـننتوا…..





