روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء التالت

ضم جسدها اليه بقوة مما اغرق ملابسه بدمائها..
بينما غمغم جعفر الذى كان يراقب جابر من خلال المرآة الامامية باعين تلتمع بالشفقة فبحياته لم يرى جابر العزايزى منهاراً او ضعيفاً بهذا الشكل المثير للشفقة
=مين اللى عمل فيها كدة يا باشا؟؟
لم يجيبه جابر فهو بهذة اللحظة لا يهتم بمعرفة من فعل بها هذا فكل ما يهتم به الأن هو ان ينقذها بعدها سيعلم من فهل ذلك و سيسحقه تحت اقدامه..
صـ . ـرخ بجعفر بان يسرع بينما يشدد من احتضانه لها دافناً وجهه بعنقها و هو بهمس بصوت ممزق
=كله الا انك تسيبنى يا غزل… ده انا استحملت اللى مفيش بنى ادم يقدر يتحمله علشان موصلش معاكى للنقطة دى….
مرر يده فوق وجهها الشاحب الساكن ليتلطخ بدمائها التى كانت تملئ يده وهو يدعى الله بان ينقذها من اجله..
༺༺༺༻༻༻
فى وقت لاحق….
كانت غزل مستلقية فى غرفتها بالمشفى و هى غارقة فى ثبات عميق اثر مخدر العملية التى تم اجرائها لها لاخراج الرصـ ـاصة التى اص,,ابت اعلى ص,,درها بالقرب من الكتف….
بينما وقفت باخر الغرفة صفا التى كانت تراقب باعين تلتمع بالشفقة ابن عمها جابر الذى كان جالساً بجانب فراش غزل و وجهه لا يزال شاحب و عينيه التى كانت متحجرة و محتقنة كالدماء مسلطة على جسد غزل الساكن
بينما ملابسه كانت مبعثرة و غارقة بالدماء يمسك بيدها بقوة كما لو كان خائفاً من ان تختفى من امامه..
اقتربت منه مربتة على ذراعه برفق مما جعله يلتف نحوها ينظر اليها باعين فارغة
=جابر..روح انت ارتاح شوية و غير هدومك.. و انا هفضل هنا مع غزل هبات معاها انا و حلا متقلقش….
هز رأسه قائلاً بصوت اجش مهزوز لأول مرة بحياتها تسمعه منه
=لا انا هفضل معاها… روحوا انتوا يا صفا و خلى ابويا و كل اللى برا يمشوا مش عايز حد هنا……
اومأت برأسها فهى تعلم انه لا فائدة من الجدال معه.. لكنها وقفت مترددة قبل ان تسأله السؤال الذى يقلقها
=جابر… هو انت عرفت عمى فراج ض,,رب غزل بالن,,ار ليه…و الله يا جابر..غزل لا يمكن……
قاطعها بحدة و عينيه تعود للاستقرار على غزل
=اطلعى يا صفا… و عرفيهم محدش يهوب ناحية هنا تانى….
اومأت صفا برأسها بخوف من نبرته الحادة تلك قبل ان تستدير و تغادر الغرفة مسرعة..
فور ان اغلق الباب خلف صفا انهار جابر و دفـ ـن وجهه بالوسادة التى يستقر عليها رأس غزل يطلق العنان لدموعه التى كان يحبسها طول الفترة الماضية لا يصدق انه كاد ان يفقدها الى الابد..




