روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء التالت

رفع يدها الى شفتيه يقبلها بحنان و دموعه تنساب على وجهه لا يستطيع التحكم بها..
كان خوفه من فقدها يكاد يمزق قلبه حاول التحكم بارتجافة جسده و قلبه الذي كان لا يزال يعصف بخوف بداخله..
مرر يده بحنان على وجهها فقد كان محتاج الشعور بها لكى يطمئن قلبه و لو قليلاً..
لكن اهتز جسده بعن,,ف عندما وقعت عينيه علي يده التى كانت مستقرة على خد غزل وكانت ملطخة بالدماء…
لكنها لم تكن اي دماء..فقد كانت دماء غزل انق,,بض قلبه بألم كاد ان يحطم روحه الي شظايا فور تذكره لمشهدها و هي ملقية على الارض كج,,ثة هامدة و الدماء منتشـ . ـرة من حولها…
قبل جبينها وجانب عنقها وهو يهمس بصوت مرتجف ممزق
=ليه يا غزل… ليه وصلتينا لكل ده… ده انا محبتش و لا عمرى هحب فى حياتى قدك….
ليكمل و هو يشعر بألم يمزق روحه الى اشلاء
=اديتك فرصة يا حبيبتى.. ليه ض,,ربتينى فى ظهرى تانى… المرة دى مش هعرف اسامحك ياغزل…
انسابت دموعه على خدييه وهو يهمس بضعف و ألم
=و برضو مش هعرف اسيبك تبعدى عنى… انا روحى متعلقة بيكى.. عارف ان ده هيخلينى ضعيف…هيخلينى عثمان عزايزى تانى..هيخلينى اكتر حاجة كنت خايف و بهـ . ـرب منها بس برضو مش قادر ابعد و اسيبك….
ارتجف جسده بعن,,ف و هو يشعر باليأس مما جعله يعقد ذراعيه من حولها دافناً وجهه في رقبتها يبكى كما لو كان فقد روحه…
ظل على حالته تلك حتى هدئ قليلاً امسك بيدها بين يده دافناً وجهه بعنقها اكثر ممتصاً أنفاس عميقة من رائحتها لتمر الدقائق و الساعات عليه ويقترب الفجر و هو لايزال مكانه لا يمكنه أن يبتعد عنها او يتركها يذهب ..
༺༺༺༺༻༻༻༻
فى الصباح…
افاقت غزل اخيراً لتجد جابر جالساً بالمقعد المجاور لفراشها و ما ان رأها تستيقظ انتفض واقفاً مقترباً منها قائلاً بلهفة
=عاملة ايه…!؟ حاسة بتوجـ . ـعك انده الدكتور….؟!
هزت رأسها و هى تنظر الى كتفها الذى كانت تشعر بألم حاد به
=كتفى واجعنى اوى….مش قادرة
انهت جملتها وهى تحاول بصعوبة النهوض ليسرع هو برفعها برفق و مساعدتها فى الجلوس واضعاً خلف ظهرها عدة وسائد محاولاً جعل جلستها مريحة بقدر الامكان قبل ان يستدعى الطبيب و اخباره بالألم الذى تشعر به…
فحصها الطبيب و اعطاها بعض من الادوية المسكنة القوية مطمئناً اياه بان ألمها هذا طبيعى فى حالتها خاصة بعد زوال المخدر الذى حقنت به قبل العملية التى اجرت لها..




