روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء التالت

=جابر مش انت جوزى….
ضيق عينيه عليها يفحصها و هو يعلم انها تنوى على شئ قائلاً بهدوء
=اها بيقولوا انى جوزك….
تلاعبت غزل بازرار قميصه قائلة بدلال و هى تحاول كتم ضحكتها
=طيب يبقى تطبخلى شوربة خضار و فراخ…….
لمفاجأتها اومأ برأسه قائلاً بموافقة
=قوليلى اطبخهم ازاى و انا اعملهم… انتى عارفة عمرى ما دخلت المطبخ فى حياتى اصلاً
فتحت عينيها على مصراعيها فى صدمة فقد كانت تتوقع ان يرفض فالرجال فى قريتها يعدون دخول الرجل الى المطبخ حتى ولو لمساعدة زوجته نوع من الاهانة و عدم الرجولة همست و هى لازالت لا تصدق انه وافق
=هتطبخ بجد…؟
اومأ برأسه قائلاً بحنق و حدة
=ما قولت اها… قولى اعمل ايه؟
اجابته هامسة وهى تشير نحو براد التجميد
=طلع الفراخ و الخضار من الديب فريزر…
اومأ بالموافقة و ذهب بالفعل ليخرج ما اخبرته به ثم بدأت تخبره بكل بما يحتاجه لاعداد الوجبة و كان ينفذ كل شئ تخبره به خطوة خطوة…
جلست غزل على المقعد الذى بالمطبخ تشاهد باعين متسعة بالصدمة جابر و هو واقفاً امام موقود الغاز يعد الطعام لها وهى لازالت لا تصدق بان جابر العزايزى بجبـ . ـروته و غروره واقفاً يطبخ لها فاذا شاهده احد يفعل هذا سوف يصبح محل سخـ ـ ـرية جميع من بالقرية…
التف اليها قائلاً و هو يقلب حساء الفراخ
=احط ملح قد ايه…؟!
نهضت غزل واقتربت منه واقفة بجانبة ممسكة بملعقة بيدها السالمة و اخذت بعض من الملح و وضعته فوق الحساء التى كان يبدو شهياً لكنها حاولت استفزازه
=استغفر الله العظيم هى شكلها عامل كده ليه…؟!!
اجابها بعصبية و هو يضع الغطاء فوق الطنجرة بحدة
=مالها شكلها ؟!! مش عاجبك متاكليش منها…
تنهدت قائلة و هى تتصنع الاستسلام
=مضطرة اكلها.. اعمل ايه يعنى مفيش غيرها….
زجرها جابر بغض,,ب قبل ان يلتف ويزيل الغطاء مقلباً الحساء مرة اخرى عندما سمع صوت لبيبة يأتى من خلفه
=ايه ده بتعملوا ايه..؟!
لتكمل هاتفة بصوت صاعق وهى تض,,رب ص,,درها بيدها
=يا مصيبتى…. بتعمل ايه يا جابر…؟
اجابها جابر ببرود
=بعمل أكل لمراتى ..
=
قاطعته لبيبة بحدة و هى تزجر غزل بغل
=مراتك….!!!
لتكمل وهى تقترب منهم
=و هو يصح برضو ان انت اللى تطبخ بنفسك…دى تبقى عيبة و فضيحـ . ـة
ظل جابر يتطلع اليها بصمت عدة لحظات كما لو كان يفكر بالأمر قبل ان يغمغم قائلاً





