روايه للكاتبه هدير نور الدين الجزء التالت

=معلش يا خالة سخنيهالها… هى بتحبها فعلاً سخنة….

ظلت لبيبة واقفة مكانها تكاد الابخرة تتصاعد من اذنيها تنظر الى غزل بنظرات سامة قاتلة قبل ان تتناول طبق الحساء مت امامها و تذهب للمطبخ حتى تعيد تسخنيه..

اقترب جابر من غزل قرب شفتيه من اذنها يهمس لها بصوت اجش مثير

=هدى الدنيا بقى..مش عايز مشاكل….

نظرت اليها باعين متسعة تمتم ببرائة كما لو كانت لا تعلم عما يتحدث

=مشاكل؟!! ليه عملت ايه…؟!

هم جابر باجابتها لكنه صمت عندما رأى لبيبة تعود مرة احرى و هى تحمل صحن الحساء الذى كان يبدو عليه انه ساخن حد الغليان و تعبير من الشـ . ـر على وجهها تذكر جابر بالمرة الماضية عندما اح,,رقت يد غزل بالحساء لكنها وقتها كان الحساء ليس بسخونة هذا فماذا سيفعل هذا اذا وقع على فسوف تتضرر ضراراً بالغاً بالتأكيد..

انتفض واقفاً يقف بين لبيبة و غزل كحائل بينهم قائلاً وهو يمد يده نحو لبيبة محاولاً الحصول منها على الصحن

=هاتى يا خالة….

هزت لبيبه رأسها رافضة تسليمه له قائلة

=لا اوعى انت يا جابر عنك انا هحطه على الطرابيزة… الطبق سخن

رفض جابر التزحزح من مكانه قائلاً باصرار و حدة

=هاتى الطبق يا خالة بقولك….

القت لبيبة نظرة جانبية غاضبة على غزل التى كانت جالسة لا تفهم ما يحدث قبل ان تعطى الصحن لجابر وتعبير من الامتعاض على وجهها…

وضع جابر الصحن امام غزل قائلاً بهدوء و هو يتنفس براحة ان الامر قد مر بسلام

=يلا كلى…علشان تاخدى علاجك و تنامى……

اشارت غزل برأسها نحو الملعقة قائلة بهدوء

=أكلنى……

رفع حاجبه قائلاً بصدمة

=أعمل ايه…؟!!!

اجابته غزل بخـ ـ بث شيـ ـطاني و هى تعلم انها تستفزه و تقوم باحراجة امام لبيبة

=أكلنى… مش عارفة اكل بسبب ذراعى…..بعدين ايه ما انت كنت بتأكلنى فى المستشفى على طول

جلست بجانبها لبيبة التى كانت تشعر بانها على وشك الاص,,ابة ازمة قلبية قائلة سريعاً

=هأكلك انا… يا حبيبتى ما انتى زى بنتى برضو…

هزت غزل رأسها قائلة بدلال و رقة مثيرة غيظها اكثر

=لا انا عايزة جوزى اللى يأكلنى….

لتكمل بحدة و قد اختفى الدلال و الرقة وهى تنظر بتحدى باعين جابر

=مش انت جوزى برضو يا جابر….

ابتسم جابر و هو يخبر نفسه بانه يجب عليه تحمل افعالها تلك فقد كان يعلم ان ما مرت به خلال الايام الماضية لم يكن بالأمر الهين عليها.. و رغم افعالها المشينة بحق شقيقته الا انه لا يمكنه انكار انها تعرضت لعدة صدم,,ات عنيفة و يكفى انه كاد ان يفقدها الى الابد على يد فراج الملعون…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *