الجرسونه

 

بدأ الضابط يقلب صور المشتبه فيهم.

 

شريف كان يهز رأسه بالنفي واحدة وراء التانية.

 

لحد ما وقف عند صورة رجل مسن.

 

شهق وقال:

 

“هو ده!”

 

كانت الصورة للدكتور سامح الرفاعي.

 

الضابط اتصل فورًا بفريق التحريات.

 

وبعد دقائق، جاء الرد:

 

“في معلومة مؤكدة… فيه فيلا مهجورة على أطراف المدينة، وبتدخلها عربيات بالليل بشكل مستمر.”

 

 

في نفس المساء…

 

خرجت قوة من الشرطة إلى الفيلا.

 

لكنهم لقوها فاضية.

 

لا أوراق.

 

لا أجهزة.

 

ولا أي أثر.

 

كأن اللي كان فيها عرف إنهم جايين قبل ما يوصلوا.

 

الضابط قبض على يده بغضب.

 

“في حد سرّب الخبر.”

 

عاصم نظر إلى ندى.

 

وأشار:

 

“لسه في حد وسطنا بيساعدهم.”

 

ندى شعرت بقشعريرة.

 

يعني شريف لم يكن الشخص الوحيد.

 

 

في اليوم التالي…

 

كانت ندى بتشرح دورة جديدة للموظفين.

 

وفجأة وصلها اتصال من رقم مجهول.

 

ردت.

 

جالها صوت رجل كبير في السن:

 

“إنتِ ندى؟”

 

“أيوه.”

 

“لو عايزة تعرفي الحقيقة عن اللي حصل لأخوكي… تعالي لوحدك.”

 

وأغلق الخط.

 

ندى تجمدت.

 

كانت تعرف أن الذهاب وحدها مخاطرة.

 

لكنها كانت تعرف أيضًا…

 

أن الحقيقة التي تبحث عنها منذ سنوات قد تكون على بُعد خطوة واحدة.

 

نظرت إلى عاصم.

 

فقرأ القلق في ملامحها حتى قبل أن تشرح له.

 

وأشار لها بهدوء:

 

“المرة دي… مش هتروحي لوحدك.”

 

يتبع…

 

> ملاحظة: القصة دي تبدو كرواية خيالية متسلسلة، وليست أحداثًا حقيقية موثقة.الجزء التاسع

ندى سلّمت الهاتف لعاصم.

قرأ رقم المتصل.

ثم كتب على جهازه:

“الرقم مسجل باسم شخص متوفى من خمس سنين.”

ندى اتفاجئت.

“يعني إيه؟”

أشار:

“يعني اللي بيتصل بينفذ خطة… ومش عايز حد يعرف هويته.”

بعد دقائق…

وصل الضابط المسؤول.

سمع المكالمة المسجلة.

وقال بحزم:

“هنروح… لكن بطريقتنا.”

الساعة كانت الثامنة مساءً.

المكان عبارة عن مصنع قديم مهجور على أطراف المدينة.

الشرطة انتشرت بعيدًا عن الأنظار.

وندى وعاصم دخلا من الباب الرئيسي وكأنهما وحدهما.

الظلام كان مالي المكان.

وفجأة…

اشتغل نور خافت.

وظهر رجل عجوز واقف في آخر القاعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *