الجرسونه

نظر عاصم إلى ندى.
ثم أشار لها:
“واضح إن اللي بيحرك كل الخيوط… شخص ما كانش حد حاسب حسابه.”
ندى هزت رأسها.
وقالت بالإشارة:
“بس المرة دي… مش هنروح من غير الشرطة.”
ابتسم عاصم موافقًا.
لكن قبل أن يغادروا…
رن هاتف الضابط.
وبعد ثوانٍ، تغيرت ملامحه.
قال بصوت منخفض:
“في خبر جديد…”
“نتائج تحليل الحمض النووي وصلت.”
ندى استغربت.
“حمض نووي إيه؟”
الضابط رفع عينيه وقال:
“في مفاجأة… هتغيّر كل اللي كنا فاكرينه عن القضية.”
يتبع…
> ملاحظة: هذا استمرار روائي خيالي، وليس قصة مبنية على أحداث حقيقية.الجزء الرابع عشر
وقف الجميع في غرفة الاجتماعات.
الضابط وضع الظرف على الطاولة ببطء.
ندى كانت أول من كسر الصمت.
“نتيجة إيه دي؟”
فتح الضابط الملف، وقال:
“قبل سنوات، احتفظت المستشفى بعينات بيولوجية من عدد من الأطفال المصابين… ومن بينهم آدم.”
ثم أخرج ورقة أخرى.
“وأثناء التحقيق الأخير، لقينا عينة قديمة مجهولة الهوية في نفس الملف.”
عاصم أشار باستغراب:
“وإيه علاقتها بالقضية؟”
أجاب الضابط:
“عملنا مقارنة.”
سادت لحظة صمت.
ثم أكمل:
“العينة المجهولة… تطابق أحد أفراد عائلة الدمنهوري.”
ندى اتسعت عيناها.
“يعني إيه؟”
قال الضابط:
“يعني في طفل من العيلة كان موجود في المستشفى يوم الحادث… لكن اسمه اتشال من السجلات.”
عاصم عقد حاجبيه.
“مين الطفل ده؟”
الضابط هز رأسه.
“الملفات اتعدلت، والاسم اتحذف.”
في هذه اللحظة، تذكرت ندى شيئًا.
الصورة القديمة.
أخذتها من الحقيبة بسرعة.
وقلبتها.
خلف الصورة كان مكتوب بخط باهت:
“عنبر الأطفال – الغرفة 12.”
نظر إليها عاصم وقال:
“الغرفة 12…”
ثم توقف فجأة.
“دي نفس الغرفة اللي كانت فيها أمي يوم الحادث.”
شعر الجميع أن خيوطًا جديدة بدأت تظهر.
لكن قبل أن يتكلم أحد…
دخل أحد أفراد الشرطة مسرعًا.
“يا فندم!”
“لقينا مكان إرسال الصورة اللي فيها فؤاد.”





