الجرسونه

وكان يراقبهم طوال الوقت.
يتبع…الجزء السابع
ندى فضلت باصة للاسم المكتوب قدامها.
وقالت بإشارة بطيئة:
“مستحيل… قالوا إنه سافر.”
عاصم هز رأسه بالنفي.
وفتح ملفًا جديدًا.
كان فيه صور حديثة لرجل في أواخر الستينات.
شعره بقى أبيض…
لكن ملامحه هي نفسها.
الدكتور سامح الرفاعي.
مدير المستشفى القديم.
كتب عاصم:
“ما سافرش.”
“غيّر اسمه… واشتغل من ورا ستار.”
ندى حست بقلبها بيدق بسرعة.
“يعني هو اللي بيهددنا؟”
قبل ما عاصم يرد…
رن هاتفه.
السكرتيرة دخلت وهي مذعورة.
“يا فندم… في مشكلة!”
عاصم بص لها.
قالت:
“في حد حاول يدخل قسم الأرشيف ويحرق ملفات المستشفى.”
وقف عاصم فورًا.
ندى قامت معاه.
نزلوا بسرعة.
ولما وصلوا…
لقوا ريحة دخان مالية المكان.
لكن رجال الأمن كانوا سيطروا على الحريق.
الملفات اتلحقت قبل ما تتحرق.
أحد أفراد الأمن سلّم عاصم فلاشة صغيرة.
وقال:
“الكاميرات سجلت كل حاجة.”
دخلوا غرفة المراقبة.
شغّلوا الفيديو.
ظهر شخص لابس كاب وجاكيت أسود.
ملامحه كانت مخفية.
لكن وهو بيجري…
وقع منه الكاب.
ندى شهقت.
“شريف!”
عاصم سكت.
كان واضح عليه إنه مصدوم.
شريف… الجرسون اللي اشتغل معاها.
هو اللي حاول يسرق الملفات.
في نفس اللحظة…
جاء اتصال من الشرطة.
تم القبض على شريف قبل ما يهرب.
…
بعد ساعة.
ندى وعاصم دخلوا غرفة التحقيق.
شريف كان منهار.
أول ما شاف ندى…
نزل برأسه.
وقال بصوت مكسور:
“والله ما كنت عايز أعمل كده.”
ندى سألته بهدوء:
“مين اللي بعتك؟”
سكت.
الضابط قال:
“اتكلم.”
شريف بدأ يبكي.
“راجل إداني فلوس…”
“وقال لي هات الملفات.”
“ولو رفضت… هيأذي أختي.”
ندى بصت لعاصم.
كان واضح إن الموضوع أكبر من مجرد ابتزاز.
الضابط سأله:
“تعرف اسمه؟”
شريف هز رأسه.
“كانوا بينادوه…”
وسكت لحظة.
“…الدكتور.”
ندى وعاصم تبادلوا النظرات.
واضح إن خيوط القضية بدأت تقرب من الحقيقة.
لكن الحقيقة نفسها…
كانت أخطر بكتير مما تخيلوا.
يتبع…الجزء الثامن
غرفة التحقيق غرقت في صمت ثقيل.
الضابط قرّب الكرسي من شريف وقال:
“افتكر كويس… أي معلومة ممكن تنقذ ناس.”
شريف مسح دموعه وقال:
“أنا معرفش اسمه الحقيقي… بس كل اللي حواليه كانوا بينادوه: الدكتور.”
عاصم كتب على جهازه بسرعة، ثم أراه للضابط:
“اعرضوا عليه الصور.”





