الجرسونه

“أي حد يثبت تورطه في القضية… هيتحاسب.”
أحد الأعضاء قام بعصبية.
“حتى لو كان من العيلة؟”
عاصم بص له مباشرة.
وأشار:
“خصوصًا لو كان من العيلة.”
وفي آخر القاعة…
كانت ندى تتابع المشهد.
وأدركت أن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد.
لأن الرجل الذي يملك الدليل الأهم…
لن يسلمه بسهولة.
يتبع…الجزء الثاني عشر
بعد انتهاء الاجتماع…
كان عاصم واقف قدام شباك مكتبه.
ندى قربت منه وقالت بالإشارة:
“إنت متأكد إن عمك هو اللي ورا كل ده؟”
عاصم هز رأسه بالنفي.
وأشار:
“أنا متأكد إنه مخبي حاجة… لكن لسه معنديش كل الحقيقة.”
في اللحظة دي…
رن هاتف السكرتيرة.
دخلت بسرعة وقالت:
“يا فندم… في راجل كبير برا، رافض يقول اسمه.”
“بيقول إنه لازم يقابل الآنسة ندى.”
ندى استغربت.
“أنا؟”
دخل الرجل.
كان في السبعين من عمره.
ملابسه بسيطة، وعصاه الخشبية باين عليها إنها قديمة.
أول ما شاف ندى…
ابتسم وقال:
“أنتِ شبه والدتك جدًا.”
ندى اتجمدت.
“حضرتك تعرف ماما؟”
أخرج الرجل صورة قديمة.
فيها أم ندى وهي شابة…
واقفة قدام المستشفى، ومعاها طفل صغير هو آدم.
وفي الصورة نفسها…
كان فيه شخص تاني.
عاصم قرّب الصورة، واتسعت عيناه.
“دي… أمي!”
ندى بصت للصورة تاني.
فعلاً…
والدة عاصم كانت واقفة جنب والدة ندى.
الرجل تنهد وقال:
“الاتنين كانوا متطوعين في المستشفى.”
“ولما حصلت الكارثة…”
“هما أول ناس حاولوا ينقذوا الأطفال.”
ندى همست:
“يعني كانوا يعرفوا بعض؟”
هز رأسه.
“وكانوا قرروا يبلغوا عن الحقيقة.”
سكت لحظة…
ثم قال بصوت مكسور:
“لكن قبل ما يقدموا البلاغ…”
“اتعمل لهم حادث.”
الصمت ملأ الغرفة.
ندى كانت دموعها بتنزل من غير ما تحس.
عاصم قبض على إيده بقوة.
الرجل أكمل:
“الناس قالت إنه حادث عادي.”
“لكن أنا كنت شغال سواق إسعاف يومها.”
“وشفت عربية سوداء بتطاردهم.”
أخرج من جيبه ظرفًا أصفر.





