الجرسونه

 

وقالت:

 

“أخويا عنده ضعف سمع… اتعلمتها عشانه.”

 

عاصم فضل باصلها.

 

كأنه أول مرة حد يكلمه بالطريقة دي من سنين.

 

ورا الباب…

 

شريف همس وهو مصدوم:

 

“هي بتعمل إيه؟!”

 

منى بطلت تضحك.

 

جوا…

 

ندى ادته المنيو.

 

بس هو ما بصش فيها.

 

بصلها.

 

وقال بالإشارة:

 

“معظم الناس… بيزعقوا.”

 

ندى ابتسمت.

 

وقالت:

 

“بحاول مازعقش للزبون… إلا لو يستاهل.”

 

وفي اللحظة دي…

 

ولأول مرة…

 

طرف بق عاصم اتحرك.

 

مش ابتسامة كاملة…

 

لكن كانت كفاية…

 

عشان تحرق دم شريف.

 

الخمس دقايق…

 

بقوا عشرين دقيقة.

 

ندى شرحتله الأكل كله بالإشارة.

 

وردت على أسئلته.

 

واكتشفت إنه عنده حس فكاهة هادي.

 

لما قالتله إن الشوربة حلوة…

 

بس ساعات المطبخ بيتأخر فيها…

 

رد عليها بالإشارة:

 

“الشوربة لو بردت… مش هسمعها وهي بتشتكي.”

 

ندى ضحكت من قلبها.

 

ضحكة خرجت منها من غير ما تحس.

 

وعاصم فضل باصصلها…

 

كأنه نسي آخر مرة سمع فيها الضحكة دي.

 

ولما خرجت أخيرًا من الأوضة…

 

كان شريف مستنيها.

 

لكن المرة دي…

 

هو اللي ما كانش بيضحك.

 

بصلها وقال:

 

“إيه اللي أخرك كل ده؟”

 

يتبع…⬇️⬇️⬇️🦋

بعتوا الجرسونة الغلبانة عشان يحرجوها قدام زعيم أخطر عيلة في البلد اللي ما بيسمعش… لكن أول ما رفعت إيديها، المطعم كله سكت.

الجزء الثاني

 

ندى بصت لشريف بهدوء وقالت:

 

“الضيف كان عنده شوية استفسارات عن المنيو.”

 

شريف قطب جبينه.

 

“استفسارات؟! هو أصلًا عمره اتكلم مع حد.”

 

ندى اكتفت بابتسامة صغيرة، ومشيت على المطبخ.

 

لكن اللي محدش لاحظه…

 

إن باب الأوضة اتفتح تاني.

 

وعاصم الدمنهوري خرج بنفسه.

 

المطعم كله سكت.

 

حتى صوت الملاعق وقف.

 

الكل كان متعود إنه يدخل ويخرج من الباب الجانبي من غير ما يبص لحد.

 

إنما المرة دي…

 

وقف في نص الصالة.

 

وبص حواليه.

 

وبعدين رفع إيده…

 

وأشار لندى.

 

“هي.”

 

ندى استغربت، وقربت منه.

 

عاصم أخرج من جيبه نوتة صغيرة وقلم، وكتب بسرعة:

 

“من النهارده… هي اللي تخدمني كل مرة أجي فيها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *