الجرسونه

الضابط وقف فورًا.
“فين؟”
“مخزن قديم في المنطقة الصناعية.”
تحركت قوة الشرطة بسرعة.
وعاصم أصر أن يذهب معهم.
ندى رفضت تسيبه يروح وحده.
وبعد دقائق…
وصلوا إلى المخزن.
كان الباب مفتوحًا.
دخلوا بحذر.
لكن المكان كان خاليًا.
لا فؤاد.
ولا الخاطف.
فقط كرسي مربوط عليه الحبل…
وفي منتصف الأرضية…
ساعة يد فؤاد المكسورة.
وبجانبها ورقة صغيرة مكتوب عليها:
“تأخرتوا…”
وفجأة…
سمع الجميع صوتًا يأتي من الطابق السفلي للمخزن.
صوت طرقات متتالية…
كأن أحدًا ما زال حيًا…
ويحاول الاستغاثة.
يتبع…
> هذا العمل روائي خيالي، وأي تشابه مع أشخاص أو أحداث حقيقية هو محض مصادفة.الجزء الخامس عشر
الضابط رفع إيده بسرعة.
“محدش ينزل… قبل ما نتأكد إن المكان آمن.”
لكن صوت الطرق استمر.
ثلاث طرقات…
ثم سكت.
ثم ثلاث طرقات تانية.
ندى بصت لعاصم وأشارت:
“في حد بيطلب النجدة.”
فريق المفرقعات فتش السلم والطابق السفلي.
بعد عشر دقائق…
أشار قائد الفريق:
“المكان آمن.”
نزلوا بحذر.
كان القبو ضيقًا، وريحة الرطوبة مالية المكان.
وفي آخر الممر…
كان في باب حديد قديم.
صوت الطرق كان جاي من وراه.
كسروا القفل.
ولما الباب اتفتح…
الكل اتجمد.
مش لأنهم لقوا فؤاد…
لكن لأنهم لقوا راجل عجوز مربوط على كرسي.
أول ما شاف النور…
رفع رأسه بصعوبة.
وقال بصوت مبحوح:
“اتأخرتوا…”
الضابط قرب منه.
“إنت مين؟”
رد:
“اسمي… يوسف.”
ندى حسّت إنها سمعت الاسم ده قبل كده.
الرجل كمل:
“كنت أمين أرشيف المستشفى.”
الكل بص لبعضه.
أمين الأرشيف!
الرجل اللي اتقال في الملفات الرسمية إنه مات من تسعتاشر سنة.
الضابط فك الحبال بسرعة.
وسأله:
“مين عمل فيك كده؟”
يوسف شرب شوية مية.
وقال:
“مش فؤاد.”
“ولا الدكتور سامح.”
“اللي حبسني… هو الراجل اللي كان بيديهم الأوامر كلهم.”





