يابيه حكايات ميرا

“انتي أم البنت اللي كانت مع أدهم الشافعي؟”

اتجمد الدم في عروقها.

“مين حضرتك؟”

قفل الخط.

بعدها بثواني…

وصلت رسالة.

صورة لسارة وهي خارجة من الحضانة الصبح.

مكتوب تحتها:

“الأطفال بيدفعوا تمن أخطاء الكبار.”

صرخت مريم ورمت الموبايل.

في نفس اللحظة، رن هاتف أدهم.

بص للرسالة اللي وصلته من أحد رجاله.

كانت نفس الصورة.

رد أدهم بهدوء مرعب:

“هاتولي عنوان مريم… حالًا.”

بعد أقل من عشر دقائق…

وقفت خمس عربيات سوداء قدام العمارة الشعبية.

نزل أدهم بنفسه.

فتح الباب، ولقي مريم بتبكي.

ناولته الهاتف بإيد بترتعش.

قرأ الرسالة مرة واحدة.

ثم مسح الصورة من الهاتف.

وقال:

“من النهارده… محدش هيقدر يقرب من سارة.”

اعترضت مريم:

“بس أنا مش عايزة بنتي تعيش وسط حرس وسل\اح.”

بصلها بثبات.

“ولا أنا عايزها تعيش في خوف.”

ثم ضغط على سماعة صغيرة في أذنه.

“كريم.”

“أفندم.”

“من دلوقتي… حماية سارة ومريم مسؤولية شخصية.”

“تم.”

في الجهة الأخرى من القاهرة…

كان حسام جالسًا داخل مخزن قديم.

دخل عليه رجل ملثم.

سأله:

“بدأت الخطة؟”

ابتسم حسام.

“أيوه.”

“وأدهم؟”

ضحك حسام وهو يشعل سيجارة.

“أدهم بقى بيتصرف بقلبه… ودي أول مرة تحصل.”

لكن الرجل الملثم خلع القناع ببطء…

ولما ظهر وجهه، اتسعت عينا حسام من الصدمة.

“إنت؟!”

ابتسم الرجل وقال:

“وحشتني يا حسام…”

وكان الاسم الذي ظن الجميع أنه مات قبل سبع سنوات…

أحمد السيد.

زوج مريم… ووالد سارة.تراجع حسام خطوة للخلف، والسيجارة وقعت من بين صوابعه.

“مستحيل…”

الرجل وقف قدامه بهدوء، وعيناه ثابتتان.

“أيوه… أحمد السيد.”

هز حسام رأسه بعنف.

“إنت مت! أنا شفت شهادة الوفاة!”

ابتسم أحمد ابتسامة باهتة.

“وشهادات الوفاة… ممكن تتزور.”

ساد صمت ثقيل.

ثم قال حسام وهو يحاول يستوعب الصدمة:

“يعني كل السنين دي… كنت مستخبي؟”

رد أحمد:

“ماكنتش مستخبي… كنت محبوس.”

في الناحية التانية…

كان أدهم قاعد في مكتبه، والرسمة اللي سارة رسمتهاله قدامه.

دخل كريم ومعاه ملف قديم مغطى بالتراب.

“يا باشا… فتشت في ملف أحمد السيد.”

رفع أدهم نظره.

“لقيت إيه؟”

فتح كريم الملف.

“كل الناس فاكرة إنه مات بأزمة قلبية في موقع البناء.”

قلب الصفحة.

“لكن تقرير الإسعاف الأصلي اتبدل.”

سكت لحظة.

“والج\ثة اللي اتدفنت… ماكانتش جثته.”

عقد أدهم حاجبيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *