يابيه حكايات ميرا

“يا باشا… عندنا اختراق للكاميرات.”

فتح كريم الشاشات بسرعة.

ظهرت صورة رجل ملثم يقف أمام عدسة إحدى الكاميرات الخارجية.

رفع الرجل ورقة بيضاء.

كتب عليها بخط أسود كبير:

“باقي 12 ساعة.”

ثم رفع يده أمام الكاميرا…

وضغط زرًا صغيرًا.

انقطع البث في كل شاشات القصر دفعة واحدة.

ساد الظلام على الشاشات.

همس كريم:

“إزاي وصل لنظامنا؟”

لكن أحمد، الذي كان يقف بصمت منذ دخوله القصر، اقترب من الشاشة المطفأة وقال جملة جعلت الجميع يلتفت إليه:

“لأن اللي بيحاربكم… مش واحد من رجال العصابات.”

نظر إليه أدهم.

أكمل أحمد بصوت منخفض:

“اللي بيحاربكم واحد كان شغال مع المخابرات العسكرية… وهو اللي دربني زمان في شركة المقاولات اللي كانت مجرد واجهة.”

تبادل الجميع النظرات.

ثم قال أحمد:

“واسمه…”

وقبل أن ينطق الاسم…

دوى انفجار هائل هز أركان القصر، وتحطم زجاج النوافذ، وانطفأت الأنوار بالكامل.

وفي وسط الدخان، سمعوا صوت طفل يبكي في الطابق العلوي.

كانت سارة.اهتز القصر كله تحت قوة الانفجار.

تناثرت قطع الزجاج، وانطفأت الأنوار، وتصاعدت سحابة كثيفة من الغبار.

“سارة!”

صرخت مريم وهي تحاول تجري ناحية السلم.

لكن أدهم أمسك ذراعها.

“استني.”

نظر بسرعة إلى السقف، ثم قال لكريم:

“الانفجار في الجناح الغربي… صوت البنت جاي من الشرقي.”

أومأ كريم فورًا.

“يعني ده تمويه.”

ابتسم أدهم ابتسامة باردة.

“بالضبط.”

انطلق أدهم وكريم إلى الطابق العلوي.

فتح أدهم باب الغرفة دفعة واحدة.

كانت سارة جالسة على السرير، تبكي من الخوف، لكنها لم تُصب بأذى.

جثا أدهم على ركبتيه أمامها.

“أنتِ كويسة؟”

هزت رأسها وهي تمسح دموعها.

ثم مدت ذراعيها الصغيرتين نحوه.

من غير تردد…

حملها بين ذراعيه.

تشبثت برقبته وهمست:

“كنت فاكرة إنك مش هتيجي.”

رد بهدوء:

“أنا وعدتك… ووعدي عمره ما بيتكسر.”

في الأسفل…

دخل رجال الحراسة وهم يسحبون أحد المهاجمين بعد إصابته في ساقه.

ألقوه أمام أدهم.

خلع كريم القناع عن وجهه.

اتسعت عينا أحمد.

“محمود!”

رفع الرجل رأسه وضحك.

“لسه فاكرني.”

قال أحمد بغضب:

“كنت معايا في الشركة.”

ابتسم محمود بسخرية.

“الشركة؟ دي كانت مجرد ستارة.”

اقترب أدهم.

“مين اللي باعتك؟”

ضحك محمود.

“حتى لو قتلتني… مش هتعرف توصل له.”

ثم عض شيئًا مخبأً بين أسنانه.

صرخ كريم:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *