يابيه حكايات ميرا

في داخله علبة ألوان شمع كبيرة، فيها عشرات الألوان.

قفزت من الفرحة.

“بنفسجي كمان!”

ضحك أدهم.

“عارف إنه لونك المفضل.”

وبينما كانت سارة ترسم على طاولة صغيرة…

اقترب كريم من أدهم وهمس:

“وصلنا لمعلومة.”

“إيه هي؟”

“اللواء فؤاد هيحضر مزاد خيري الليلة.”

رفع أدهم حاجبه.

“متأكد؟”

“متأكد.”

سكت أدهم لحظة.

ثم قال:

“يبقى الليلة… هنقابله لأول مرة من خمس عشرة سنة.”

في الجهة الأخرى…

كان اللواء فؤاد المنياوي يجلس في مكتبه الفخم، يتأمل صورة قديمة تجمعه بشاب يرتدي زي الشرطة.

ابتسم ابتسامة غامضة.

وقال لمساعده:

“أدهم هييجي.”

سأله المساعد:

“نلغي المزاد؟”

هز رأسه.

“لا.”

ثم مزق الصورة نصفين.

“أنا مستنيه.”

لكن بعد خروج المساعد، فتح فؤاد درج مكتبه، وأخرج ملفًا أحمر كُتب عليه:

“سارة أحمد السيد.”

ابتسم وهو يهمس:

“المفتاح الحقيقي… مش أدهم.”

ثم أغلق الملف، دون أن يعلم أن كاميرا صغيرة جدًا، مخفية داخل ساعة مكتبه، كانت تنقل كل ما يحدث مباشرة إلى جهاز زرعه أحد رجال كريم قبل ساعات، لتبدأ أخطر مواجهة في حياة أدهم الشافعي.في غرفة المراقبة داخل القصر، ظهر بث الكاميرا السرية على الشاشة.

وقف كريم أمامها، بينما كان أدهم يراقب في صمت.

ظهر اللواء فؤاد وهو يغلق الملف الأحمر ويغادر مكتبه.

ضغط كريم على زر الإيقاف المؤقت.

“كبر الصورة.”

ظهرت الكتابة على الملف بوضوح:

سارة أحمد السيد.

عقد أدهم حاجبيه.

“ليه سارة؟”

هز أحمد رأسه.

“مش فاهم.”

لكن مريم، التي كانت واقفة تحمل كوبًا من العصير لسارة، شحب وجهها فجأة.

همست:

“لأ…”

التفت الجميع إليها.

قالت بصوت مرتجف:

“في حاجة أنا مخبيّاها من يوم أحمد اختفى.”

نظر إليها أحمد بصدمة.

“إيه؟”

أخذت نفسًا عميقًا.

“قبل ما تختفي بأسبوع… رجعت البيت ومعاك فلاشة.”

أغلق أحمد عينيه، وكأنه بدأ يتذكر.

أكملت:

“قلتلي لو حصلك أي حاجة، أخبيها… وما أديهاش لحد.”

اتسعت عينا أدهم.

“الفلاشة فين؟”

أجابت مريم:

“دفنتها.”

“فين؟”

“جوه علبة صفيح… تحت شجرة الليمون اللي زرعها أحمد في بيت أبويا.”

ساد الصمت.

ثم قال أدهم:

“لازم نجيبها الليلة.”

بعد ساعة…

خرجت سيارتان فقط، حتى لا يلفتوا الانتباه.

كان أدهم، وكريم، وأحمد، ومريم في السيارة الأولى.

أما سارة، فبقيت داخل القصر مع فريق الحماية.

وصلوا إلى البيت القديم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *