أسيرة في قلب صعيدي ج١

: رايح وين يا ولد عمي دلوقت مع الملكومه دي مش عيب اللي بيحصل ده؟
مصعب (ببرود وهو يشبّك يديه على صدره): ما لكيش صالح يا سلمى بيا ولا بميرنا ايه اللي جابك اهنا دلوقت رايده مني حاجه معينه لو في حاجه قولي لو ما فيش حاجه يا ريت تروحي على داركم .
قالتله سلمى منتهى البجاحه :ما يصحش يا ولد عمي تبقى هتتجوز ومتقوليش، دا أنا كنت فاكراك هتحبني كيف ما انا بحبك بعد السنين دي كلها اللي قضيناها مع بعض رايح تجيبلي واحده ما نعرفهاش اصل ولا فصل وتسيب بت عمك اللي كل البلد بتشهد باخلاقها وادابها.”
مصعب بعصبيه :اتحشمي يا بت كيف تقولي الكلام ده وكمان انت كيف خيتي الصغيره احترمي نفسك واعرف انتي بتتكلمي مع مين علشان ما تزعليش مني وكمان انا معشمتكيش باي حاجه انتي كيف ندى عندي بالظبط فمش رايد اخسرك يا سلمى؟!
سلمى (تضحك بسخرية): اتحشم علشان بقول الحقيقه؟وكمان غريبة، طول عمرك وانت اللي بتحب كل حاجه تكون واضحه
مش من النوع اللي يعمل حاجة في السر، لكن واضح إن قعدتك في مصر غيرتك يا ولد عمي والمصراويه هتخليك تتبري من اهلك وناسك حتى بت عمك مش رايد تسمعلها كلمه وكمان جاي دلوقت قول لي ان انا كيف ندى ما قلتليش الكلام ده من زمان ليه !
ميرنا رفعت حواجبها باستغراب، وحسّت إنها عايزة ترد، بس مصعب سبقها بخطوة لقدّام، وقرب من سلمى بنظرة خلّتها تسكت في لحظتها.
مصعب (بصوت هادئ لكن حاسم): “سلمى، الكلمة اللي هقولها مرة متتكررش، اللي بيني وبين ميرنا حاجه ما تخصكيش مش رايد حد يكلمني فيها واصل لانك اللي مش واخده بالك منه ان انا ما بخليش حد يتكلم عن اهل بيتي فكيف بقى اخلي حد يتكلم عن البنت اللي هتكون مراتي وكمان انتي بتقولي لي ليه ما قلتلكيش من زمان ان انتي كيف خيتي انا كنت بعاملك كيف ندى وعمري ما عملتك معامله مختلفه عنها فكيف انتي تفكرك اكده؟!
سلمى اتكهربت من كلامه وقالتله بهدوء مخبي وراه حاجات كثير: “أنا بس كنت اريد اطمن عليك يا ولد عمي في الاول ولا في الاخر انت ولد عمي يعني من لحمي ود’مي ربنا يتمملك على خير انا هكون فرحانه لك حتى لو ما كنتش معايا ؟!
بصه لميرنا نظرة طويلة وبعد كده لفت وشها ومشيت بسرعه وكأنها بتخبي مشاعرها ودموعها اللي خايفه تبان قدام حد علشان ما تبينش ضعفها.





