حكايات ميرا

في أسفل الرسالة…
كان هناك اسم واحد فقط.
“صلاح الشافعي.”
قطب أدهم حاجبيه.
“صلاح؟”
نظر إلى الشيخ.
“بس صلاح عمي… مات من خمسة وعشرين سنة.”
هز الشيخ رأسه ببطء.
ثم قال الجملة التي قلبت كل شيء:
“دي الكذبة اللي الكل صدقها.”
ساد صمت ثقيل.
ثم أكمل الشيخ:
“صلاح الشافعي… ما ماتش.”
وفي اللحظة نفسها…
دوّى انفجار هائل عند البوابة الرئيسية للقصر.
اهتزت الجدران.
وانطفأت الأنوار.
ثم دوّت صفارات الإنذار في كل أرجاء القصر.
اندفع طارق إلى المكتب وهو يصرخ:
“أدهم… القصر بيتهاجم!”
لكن الشيخ سليمان لم يبدُ عليه أي ذعر.
بل أغلق عينيه للحظة وقال بهدوء:
“وصل…”
“مين؟” سأل أدهم.
فتح الشيخ عينيه، وقال بصوت منخفض:
“صلاح الشافعي… رجع يا أدهم.”اهتز الزجاج في المكتب.
وتساقطت قطع الجبس من السقف.
في أقل من خمس ثوانٍ…
تحول قصر الشافعي من مكان للاحتفال إلى قلعة تستعد للحرب.
دوّت صفارات الإنذار.
وأُغلقت جميع البوابات الحديدية أوتوماتيكيًا.
أمسك طارق بس\لاحه.
“كل الفرق على مواقعها! اقفلوا المداخل!”
جاء صوت أحد الحراس عبر جهاز الاتصال، وهو يلهث:
“باشا… الانفجار كان تمويه!”
قطب أدهم حاجبيه.
“يعني إيه؟”
“المهاجمين ما دخلوش من البوابة… دخلوا من النفق القديم تحت مخزن النبيذ.”
اتسعت عينا الشيخ سليمان.
“لسه موجود؟”
نظر إليه أدهم باستغراب.
“إنت تعرف النفق؟”
أجاب الشيخ بصوت خافت:
“أنا اللي رسمته… من تلاتين سنة.”
في الطابق العلوي…
كانت سارة قد خرجت من الغرفة مذعورة بعد سماع الانفجار.
رأت الخادمات يركضن في كل اتجاه.
وسمعت إحداهن تصرخ:
“اقفلوا الأبواب!”
لكن كل ما فكرت فيه كان كريم.
“أخويا!”
أخذت تركض في الممر.
قبل أن تصل إلى السلم…
ظهر أمامها رجل ملثم.
أشهر م\سدسه نحوها.
تجمدت في مكانها.
ابتسم الرجل من خلف القناع.
“أخيرًا لقيناكي.”
في اللحظة نفسها…
وصل أدهم إلى الطابق العلوي.
ورأى الم\سدس مصوبًا نحو رأس سارة.
لم يتردد.
أطلق رصاصة واحدة.
أصابت يد المهاجم.
سقط الس\لاح على الأرض.
لكن ثلاثة رجال آخرين خرجوا من خلف الأعمدة دفعة واحدة.
بدأ إطلاق النار.
تحولت الممرات إلى فوضى.
أمسك أدهم بذراع سارة وسحبها خلف أحد الجدران الرخامية.
كانت ترتجف بعنف.
همست:
“أنا… أنا عملت إيه؟”
نظر إليها للحظة.
ثم قال وهو يبدل مخزن س\لاحه:
“ولا حاجة.”




