حكايات ميرا

تدخل الشيخ سليمان لأول مرة.
“وليلى؟”
امتلأت عينا نادية بالدموع.
“ليلى ماتت فعلًا.”
أغمضت سارة عينيها.
شعرت أن الأمل الذي اشتعل للحظة…
انطفأ من جديد.
اقتربت منها نادية.
“قبل ما تموت… سلمتني أمانة.”
أخرجت ظرفًا صغيرًا ملفوفًا بقماش أزرق.
وقالت:
“قالت ما افتحهوش إلا لما سارة تكمل ستة وعشرين سنة.”
نظر الجميع إلى سارة.
كانت قد أتمت السادسة والعشرين قبل أشهر.
ناولتها نادية الظرف.
فتحته بيدين ترتجفان.
وجدت بداخله رسالة قصيرة، ومفتاحًا صغيرًا آخر.
بدأت تقرأ بصوت مبحوح:
> “يا سارة… لو وصلِك الجواب ده، يبقى أنا مش موجودة. سامحيني إني حرمتك من الحقيقة. كنت بحاول أحميكي. متثقيش بسهولة… حتى لو الشخص كان من عيلة الشافعي. لكن فيه واحد منهم… هتضطري تعتمدي عليه، لأنه الوحيد اللي هيختار يحميكي بدل ما يستخدمك.”
رفعت سارة عينيها ببطء.
ونظرت دون قصد إلى أدهم.
وقبل أن ينطق أحد…
رن هاتف نادية.
نظرت إلى الشاشة، فتغير لون وجهها.
همست:
“عرفوا مكاني…”
وفي اللحظة نفسها…
دوى صوت إطلاق نار كثيف من خارج القصر.
ركض أحد الحراس إلى الداخل وهو يصرخ:
“باشا… عشر عربيات مسلحة عند البوابة الشمالية…”
ثم ابتلع ريقه وأكمل:
“…والرايات اللي عليها مش تبع صلاح الشافعي.”
سأله أدهم بسرعة:
“تبع مين؟”
أجاب الحارس:
“تبع منظمة الجبالي…”





