حكايات ميرا

كانت مفتوحة دون أي آثار كسر.

 

قال الضابط:

 

“الخزنة دي كانت فيها ملفات كبار العملاء… كلها اتحرقت.”

 

ثم رفع ملفًا سليمًا تمامًا.

 

“وده الوحيد اللي متلمسش.”

 

أخذ أدهم الملف.

 

كان فعلًا ملف سارة.

 

لكن وزنه…

 

أثقل من المعتاد.

 

فتحه ببطء.

 

فسقطت منه ورقة صفراء لم يرها من قبل.

 

لم تكن ضمن أوراق الدين.

 

كانت رسالة قصيرة مكتوبة بخط قديم.

 

قرأها بصوت منخفض:

 

> “إذا وصل هذا الملف إليك، فاعلم أن الحقيقة بدأت تخرج للنور. لا تثق في كل من يقف بجانبك… فالخائن الأقرب إليك يحمل اسم الشافعي.”

 

 

 

رفع أدهم رأسه.

 

لم يعد يشك في أن الأمر أكبر من مجرد دين أو انتقام.

 

 

 

في القصر…

 

كانت سارة تجلس مع كريم.

 

نظر إليها أخوها بتردد.

 

“في حاجة عمري ما قلتها لك.”

 

التفتت إليه.

 

“إيه؟”

 

تنهد.

 

“قبل ما ماما تموت بيومين…”

 

توقفت أنفاس سارة.

 

“…ادتني سلسلة فضة.”

 

عقدت حاجبيها.

 

“سلسلة؟”

 

أخرج كريم من جيبه سلسلة قديمة.

 

كانت رخيصة، باهتة اللون.

 

وفي طرفها…

 

تعليقة صغيرة على شكل مفتاح.

 

شهقت سارة.

 

أخرجت المفتاح النحاسي الذي أعطاها إياه أدهم.

 

وضعت الاثنين بجوار بعضهما.

 

اقترب الشيخ سليمان، وما إن رآهما…

 

وقف فجأة.

 

“لا…”

 

نظر إليه الجميع.

 

قال وهو يكاد لا يصدق:

 

“المفتاح مش كامل.”

 

أمسك السلسلة.

 

ثم أدخل التعليقة الصغيرة داخل فتحة المفتاح النحاسي.

 

صدر صوت “طَق.”

 

وانقسم المفتاح إلى نصفين.

 

ظهر بداخله…

 

شريط معدني رفيع للغاية.

 

منقوش عليه أرقام وإحداثيات.

 

همس أدهم:

 

“دي إحداثيات مكان.”

 

لكن قبل أن يكمل كلامه…

 

دخل أحد الحراس مسرعًا.

 

“باشا!”

 

التفت الجميع إليه.

 

قال وهو يلهث:

 

“في واحدة ست واقفة بره البوابة… مصرة تشوف الآنسة سارة.”

 

سألت سارة باستغراب:

 

“مين؟”

 

رد الحارس:

 

“بتقول إنها…”

 

توقف لحظة.

 

“…أم سارة.”

 

ساد الصمت.

 

ارتعشت يد سارة.

 

ثم قالت بصوت مخنوق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *