حكايات ميرا

 

رفع عينيه ببطء.

 

“إزاي مليون بقت اتنين وربع تقريبًا؟”

 

رد طارق بلا مبالاة:

 

“فوائد تأخير.”

 

قلب أدهم الصفحة التالية.

 

وجد تقريرًا مصورًا.

 

صورة لذراع كريم المكسورة.

 

وصورة أخرى لسارة وهي تخرج من أحد البنوك حاملة ظرفًا صغيرًا.

 

وتحتها تعليق بخط أحد رجاله:

 

“بتدفع كل مرتبها… ولسه مكملة.”

 

ظل يقرأ.

 

ثم توقف فجأة عند آخر تقرير.

 

“الهدف رفض الهروب مرتين… وطلب مهلة بدل ما تهرب.”

 

أغلق الملف بقوة.

 

“مين المسؤول عن الملف ده؟”

 

قال طارق:

 

“رأفت.”

 

ضغط أدهم زر الاتصال الداخلي.

 

“خلي رأفت يطلعلي حالًا.”

 

 

 

بعد دقائق…

 

دخل رأفت.

 

رجل ضخم الجسد، تبدو على وجهه آثار معارك كثيرة.

 

ابتسم بثقة.

 

“أوامرك يا باشا.”

 

ألقى أدهم الملف أمامه.

 

“إنت اللي ماسك التحصيل؟”

 

“أيوه.”

 

“ليه الفوايد بالشكل ده؟”

 

ضحك رأفت.

 

“علشان يتعلموا.”

 

سأله أدهم:

 

“والبنت؟”

 

“دي؟”

 

ابتسم باستهزاء.

 

“كل شهر تيجي تدفع وهي مكسوفة تطلب مهلة.”

 

ثم أضاف ضاحكًا:

 

“بصراحة… عندها كرامة زيادة.”

 

ساد الصمت.

 

اقترب أدهم منه خطوة.

 

“ضربتو أخوها؟”

 

“مرة واحدة.”

 

“كسرتوا دراعه؟”

 

“كان لازم يعرف إن الدين مش لعبة.”

 

رفع أدهم رأسه.

 

نظر إليه نظرة باردة جعلت الابتسامة تختفي من وجه رأفت.

 

قال بصوت منخفض جدًا:

 

“أنا قلتلك تكسر دراعه؟”

 

تردد رأفت.

 

“لا… بس إحنا فهمنا إن…”

 

قاطعه أدهم.

 

“إنت فهمت غلط.”

 

ثم ضغط الزر مرة أخرى.

 

دخل أربعة من الحراس.

 

أشار إليهم دون أن يرفع صوته.

 

“اسحبوا السلا\ح منه.”

 

تجمد رأفت.

 

“باشا؟”

 

ثم جاءت الجملة التي جعلت الدم يهرب من وجهه.

 

“من النهارده… إنت موقوف عن أي شغل يخص اسمي.”

 

حاول الاعتراض.

 

“بس يا باشا…”

 

“ولو لمست البنت أو أخوها بعد كده…”

 

اقترب أدهم حتى أصبح وجهه أمام وجه رأفت مباشرة.

 

“…هتعرف يعني إيه تعاقب واحد اشتغل تحت اسم الشافعي من غير إذن الشافعي.”

 

ابتلع رأفت ريقه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *