اختفت وهي حامل حكايات ميرا

قادهم الرسم إلى المكتبة القديمة.
أزاح كريم رفًا خشبيًا متهالكًا.
فظهر باب حديدي صغير.
احتاج إلى المفتاح الذي كان مع حسام.
أداره ببطء.
صدر صوت احتكاك معدني ثقيل.
وانفتح الباب.
في الداخل…
لم يجدوا أموالًا.
ولا ذهبًا.
بل غرفة مليئة بملفات وصور وأشرطة تسجيل.
وفي منتصف الغرفة، شاشة قديمة متصلة بجهاز عرض.
ضغط حسام زر التشغيل.
ظهر تسجيل لرجل مسن.
كان عبدالرحمن المنياوي.
نظر إلى الكاميرا وقال:
“إذا شاهدتم هذا التسجيل… فهذا يعني أنني فشلت في حماية عائلتي.”
توقف الجميع عن الحركة.
وأكمل الرجل:
“الخطر لم يكن من شريف وحده…
شريف كان ينفذ أوامر شخص لم أستطع إثمرّت ثلاثة أيام على هروب شريف، ولم يظهر له أي أثر.
لكن في فجر اليوم الرابع، تلقى كريم اتصالًا من اللواء المسؤول عن القضية.
– يا كريم… لقينا مكان شريف.
هبّ كريم واقفًا.
– فين؟
– للأسف… وصلنا متأخر.
—
على أطراف طريق صحراوي مهجور، كانت سيارة شريف متوقفة وأبوابها مفتوحة.
لم يكن هناك أي أثر للمقاومة.
ولا آثار دماء.
ولا حتى هاتفه.
لكن على المقعد الأمامي وُجد ملف أسود.
فتح الضابط الملف بحذر.
وفي الصفحة الأولى كانت جملة واحدة:
“إذا كنتم تقرأون هذا، فهذا يعني أن شريف المنياوي مات.”
نظر الجميع إلى بعضهم في ذهول.
لكن الجثة لم تكن موجودة.
—
في الوقت نفسه…
كانت ريم تجلس في شرفة القصر تحمل طفلتها أمل.
رغم القبض على أغلب أفراد الشبكة، لم تستطع التخلص من شعور أن أحدًا ما يراقبها.
رن هاتفها.
رقم خاص.
ترددت، ثم أجابت.
جاءها صوت رجل مسن:
– مدام ريم… أنا المحامي الشخصي لعبدالرحمن المنياوي.
اعتدلت في جلستها.
– اتفضل.
– عندي أمانة كان لازم أسلمها بعد انتهاء القضية… لكن الظروف اتغيرت.
– أمانة إيه؟
– مفتاح.
– مفتاح؟
– أيوه… مفتاح خزنة موجودة في فرع بنك قديم، باسم عبدالرحمن المنياوي.
صمتت ريم.
ثم سألته:





