اختفت وهي حامل حكايات ميرا

 

ساد صمت قصير.

 

ثم قال الرجل:

 

– إذًا جه الوقت نكشف الاسم؟

 

أجاب شريف:

 

– لا… لسه بدري.

 

لأن لو عرف إن اللي بيدير كل اللعبة هو أقرب شخص بيعتبره فرد من عيلته… هينهار قبل ما نحتاج نق*تله.

 

وأغلق الخط.

 

في تلك اللحظة، دخلت الحاجة أمينة إلى المكتب دون أن تطرق الباب.

 

نظر إليها شريف منزعتبادل حسام وريم النظرات في صمت ثقيل.

 

أخذ حسام نفسًا عميقًا وقال:

 

– لازم تعرفي حاجة قبل أي حد… أنا اشتغلت محاسب في مجموعة المنياوي 12 سنة، وكنت مسؤول عن مراجعة التحويلات الكبيرة.

 

أشار إلى الفلاشة التي تمسكها ريم.

 

– الملفات اللي معاكي جزء من الحقيقة… لكن في جزء أخطر.

 

فتحت ريم الظرف مرة أخرى.

 

كانت بداخله نسخة من وصية قديمة للحاج عبدالرحمن المنياوي، والد كريم.

 

لكنها لم تكن النسخة التي يعرفها أفراد العائلة.

 

في آخر الصفحة، ظهر ملحق مكتوب بخط اليد:

 

“في حالة ثبوت أي تلاعب في أموال المجموعة، تُنقل جميع الأسهم إلى حفيدي الشرعي، ويُحرم أي عضو يثبت تورطه في الاحتيال من الإدارة نهائيًا.”

 

همست ريم:

 

– يعني… لو بنتي اتولدت…

 

أومأ حسام.

 

– كانت هتبقى الوريثة الشرعية لنصيب كريم.

 

ساد الصمت للحظات.

 

ثم قال حسام:

 

– ولو حصل لك أو للبيبي أي مكروه، هيبقى من السهل جدًا تغيير مسار الورثة والسيطرة على المجموعة.

 

في تلك اللحظة، رن هاتف ريم الجديد.

 

هذه المرة ظهر رقم معروف.

 

كريم.

 

ترددت.

 

ثم أجابت.

 

جاءها صوته متعبًا ومليئًا بالقلق:

 

– ريم… بالله عليكي اسمعيني دقيقة واحدة.

 

لم ترد.

 

قال بسرعة:

 

– أنا عرفت إن حد بدّل دواكي… وعرفت إن عمي شريف مخبي حاجات عني من سنين. أنا مش بطلب منك ترجعي… بس قوليلي إنك بخير.

 

اغرورقت عينا ريم بالدموع.

 

كان صوته صادقًا…

 

لكن الرسائل التي وصلتها كانت تقول العكس.

 

وقبل أن تتكلم، سُمع صوت ارتطام قوي من خارج المنزل.

 

نظر حسام من ثقب الباب، ثم تراجع فجأة.

 

– إحنا اتكشفنا!

 

– مين بره؟

 

– أربع عربيات… والرجالة بينزلوا منها دلوقتي.

 

أطفأ الأنوار بسرعة، وأخذ ريم من يدها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *