اختفت وهي حامل حكايات ميرا

– وكريم يعرف؟

 

– لا.

 

– ليه؟

 

– لأن عبدالرحمن كتب في الوصية إن الخزنة ما تتفتحش إلا بحضور كريم… وإنتِ.

 

 

—

 

في صباح اليوم التالي…

 

دخل كريم وريم البنك بصحبة النيابة.

 

فتح الموظف الخزنة المعدنية الثقيلة.

 

لم تكن مليئة بالأموال.

 

ولا بالمجوهرات.

 

بل بصندوق خشبي صغير.

 

وفي داخله…

 

دفتر مذكرات.

 

ورسالة مختومة.

 

وشريط فيديو قديم.

 

شغّلوا الفيديو.

 

ظهر عبدالرحمن المنياوي بنفسه أمام الكاميرا.

 

كان يبدو متعبًا، لكنه كان يتحدث بثبات.

 

قال:

 

“لو وصلتوا للفيديو ده، يبقى معناه إن كل اللي كنت خايف منه حصل.

 

أنا ارتكبت أخطاء كتير في حياتي…

 

وأكبرها إني وثقت في أشخاص ما كانوش يستحقوا الثقة.

 

لكن اسمعوني كويس…

 

شريف مش هو العقل المدبر.

 

كان مجرد منفذ.

 

أما الشخص اللي خطط لكل حاجة…

 

فهو واحد كنتوا بتعتبروا وجوده في البيت شيء عادي.”

 

نظر كريم إلى الشاشة بترقب.

 

ثم نطق والده بالاسم.

 

فتغير وجه ريم فجأة.

 

وسقط الكوب من يدها على الأرض.

 

لأن الاسم الذي سمعته…

 

كان الحاجة أمينة.تجمد كريم في مكانه.

 

أما ريم، فلم تستطع حتى أن تتنفس.

 

أعاد كريم الفيديو إلى الخلف.

 

ثم شغّله مرة أخرى.

 

سمعا الاسم نفسه.

 

“أمينة…”

 

لكن قبل أن ينهارا، ظهر عبدالرحمن في الفيديو وهو يرفع يده قائلاً:

 

“اسمعوا التسجيل للنهاية… ولا تحكموا على أي حد من أول كلمة.”

 

ساد الصمت.

 

وأكمل الرجل:

 

“أمينة هي مفتاح الحقيقة… مش العقل المدبر.”

 

أغمض كريم عينيه من شدة الارتياح.

 

أما ريم، فتنهدت بقوة.

 

تابع عبدالرحمن:

 

“لو اختفت أمينة في يوم من الأيام، أو حد حاول يتهمها، اعرفوا إن السبب إنها الوحيدة اللي كانت تعرف اسم الشخص الحقيقي.”

 

ثم أخرج من جيبه ورقة مطوية.

 

“الاسم موجود هنا… لكني قسمت الورقة إلى نصفين.

 

النصف الأول مع المحامي.

 

والنصف الثاني مع أمينة.

 

ولو اجتمع النصفان، هتعرفوا الحقيقة كاملة.”

 

انتهى التسجيل.

 

في اللحظة نفسها، رن هاتف أمينة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *