اختفت وهي حامل حكايات ميرا

وجدوا المكان مشتعلًا بالكامل.
وفي الداخل…
عثروا على جثة متفحمة يصعب التعرف عليها.
لكن تحليل الحمض النووي بعد أيام أكد أنها تعود إلى شريف المنياوي.
وقف كريم صامتًا أمام التقرير.
لم يشعر بالانتصار.
بل شعر أن الرجل الذي كان يطارده طوال الأشهر الماضية مات قبل أن يقول أهم كلمة.
—
في اليوم التالي، وصل ظرف إلى النيابة.
لم يكن عليه اسم مرسل.
بداخله فلاشة.
وعليها عبارة مكتوبة بقلم أسود:
“اعرضوها أمام كريم وريم فقط.”
شُغلت الفلاشة داخل غرفة التحقيق.
ظهر شريف على الشاشة.
كان واضحًا أنه سجل المقطع قبل موته.
قال:
“لو بتشوفوا الفيديو ده… يبقى أنا خلاص انتهيت.”
نظر مباشرة إلى الكاميرا.
“أنا عملت أخطاء كتير… وبعضها لا يغتفر.
لكن في حاجة واحدة لازم تعرفوها.
أنا ما حاولتش أق/تل ريم.
أنا عطلت الكاميرات فعلًا…
وزورت مستندات فعلًا…
لكن الشخص اللي حاول يق/تلها كان بينفذ أوامر حد تاني.”
ثم أخرج ورقة مطوية.
فتحها أمام الكاميرا.
كان النصف الثاني من الاسم.
ظهرت الأحرف الأولى بوضوح:
“صلاح ال…”
ثم ابتسم شريف ابتسامة باهتة.
– دلوقتي… عندكم النصين.
صلاح ال… + …الدين.
همست أمينة:
– صلاح الدين…
شهق حسام.
– صلاح الدين عزمي!
اتسعت عينا كريم.
كان الاسم معروفًا.
صلاح الدين عزمي…
المستشار القانوني القديم للمجموعة.
الرجل الذي استقال قبل خمسة عشر عامًا، وقيل وقتها إنه هاجر إلى الخارج.
لكن أمينة هزت رأسها ببطء.
– لا…
نظر الجميع إليها.
قالت بثقة:
– صلاح الدين عزمي ما سافرش أبدًا.
كان مختفي…
وبيستخدم اسم جديد من سنين.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف كريم.
وصلت رسالة قصيرة من رقم مجهول:
> **”لو عايزين تعرفوا أنا بقيت مين… قابلوني الليلة، الساعة 11، في المقبرة القديمة لعائلة المنياوي.
تعالوا لوحدكم…
لأن اللي هتشوفوه هيغير كل اللي كنتوا فاكرينه عن الماضي.”**





