اختفت وهي حامل حكايات ميرا

 

وفي تلك اللحظة، رن هاتف حسام.

 

نظر إلى الشاشة، فتغير لون وجهه.

 

– مستحيل…

 

– مين؟

 

رفع الهاتف أمامها.

 

كانت الرسالة قصيرة جدًا:

 

“قول لريم إنها لو وثقت في حسام… هتموت بنفس الطريقة اللي مات بيها أبو كريم.”

 

رفع حسام رأسه ببطء، وقال بصوت مرتجف:

 

– المشكلة… إن اللي بعت الرسالة دي استخدم هاتف كريم نفسه… بينما كريم في القاهرة، والهاتف مستحيل يكون مع حد غيره أو مع شخص يقدر يوصل لكل أسراره.في قصر المنياوي، كان كريم يحدق في شاشة هاتفه بذهول.

 

آخر رسالة خرجت من رقمه لم يكتبها هو.

 

فتح سجل الهاتف.

 

لم يجد أي أثر لها.

 

التفت إلى خبير الأمن الإلكتروني الذي استدعاه على عجل.

 

– مستحيل… أنا ما بعتتش أي حاجة.

 

أجاب الخبير وهو يفحص الجهاز:

 

– حضرتك فعلًا ما بعتهاش. الرسالة اتبعت من نسخة مستنسخة من شريحة هاتفك… حد عمل استنساخ للشريحة من أيام.

 

أغلق كريم عينيه للحظة.

 

هذا يعني أن خصمه كان يراقب كل مكالماته ورسائله منذ فترة.

 

 

—

 

في المنزل الريفي، لم تقتنع ريم بكلام حسام بسهولة.

 

قالت بحزم:

 

– لو كنت صادق… قولّي إزاي عرفت مكاني؟

 

أجاب دون تردد:

 

– لأني أنا اللي ساعدتك تخرجي من القصر.

 

عقدت حاجبيها.

 

– إيه؟

 

– اللي عطّل الكاميرات تسع دقايق ما كانش شريف… كان أنا. استخدمت صلاحياته من غير ما يعرف، لأني اكتشفت إن في ناس مستنية خروجك من الباب الرئيسي.

 

ساد الصمت.

 

ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.

 

– ده مفتاح الخزنة القديمة اللي كنتِ بتدوري عليها. فيها الدليل اللي هيقلب كل حاجة.

 

 

—

 

في الوقت نفسه، دخل شريف المنياوي مكتبه بهدوء.

 

أغلق الباب بالمفتاح.

 

ثم أخرج هاتفًا قديمًا لا يعرف أحد بوجوده.

 

اتصل برقم واحد فقط.

 

جاءه صوت رجل خشن:

 

– خلصتوا عليها؟

 

رد شريف ببرود:

 

– لسه… لكنها هتغلط قريب.

 

– وكريم؟

 

ابتسم شريف ابتسامة باردة.

 

– بدأ يشك فيا… وده جزء من الخطة.

 

– يعني؟

 

– لما يكتشف الحقيقة كاملة… هيعرف إن اللي كان بيمول كل العمليات من البداية مش أنا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *