اختفت وهي حامل حكايات ميرا

 

وهكذا انتهت رحلة اختفاء ريم… لكنها كانت بداية حياة جديدة، اختارت فيها أن تبني أسرتها على الصراحة والثقة، لا على الأسرار.بعد ستة أشهر…

 

كانت ريم تحمل الصغيرة أمل بين ذراعيها، بينما كانت كاميرات الصحافة مصطفة أمام محكمة القاهرة الاقتصادية.

 

لم تعد القضية مجرد خلاف عائلي.

 

أصبحت واحدة من أكبر قضايا غسل الأموال والتزوير التي هزت مجتمع رجال الأعمال.

 

خرج كريم من المحكمة، وأمسك يد ريم للمرة الأولى أمام الجميع دون تردد.

 

لكن قبل أن يجيب عن أسئلة الصحفيين، اقترب منه ضابط التحقيق الرئيسي وهمس:

 

– في حاجة لازم تشوفها حالًا.

 

 

—

 

داخل غرفة الأدلة…

 

وضع الضابط صندوقًا خشبيًا قديمًا على الطاولة.

 

– لقيناه في مخزن تابع لشركة من شركات المنياوي.

 

فتح كريم الصندوق.

 

كان بداخله عشرات الرسائل القديمة.

 

وصور باهتة.

 

وساعة يد تخص والده.

 

وفي القاع…

 

وجد ظرفًا مغلقًا مكتوبًا عليه:

 

“لا يُفتح إلا بواسطة كريم عبدالرحمن المنياوي.”

 

تجمد مكانه.

 

فتح الظرف ببطء.

 

كانت بداخله رسالة بخط والده.

 

> “يا كريم…

 

إذا كنت تقرأ رسالتي، فاعرف أني توقعت أن يحاول أحد تزوير الحقيقة بعد رحيلي.

 

لا تصدق كل ما سيقال لك عن عائلتك.

 

أكثر شخص وثقت فيه… هو أكثر شخص خفت منه.

 

وإن وصلت هذه الرسالة إليك، فاعلم أن الخطر لم ينتهِ.”

 

 

 

رفع كريم رأسه، وعيناه ممتلئتان بالدموع.

 

– أبويا كان عارف…

 

ثم قلب الصفحة الأخيرة.

 

فسقطت منها صورة صغيرة.

 

التقطتها ريم.

 

شهقت.

 

كانت الصورة تجمع عبدالرحمن المنياوي مع رجل غريب، وخلفهما طفل لا يتجاوز الخامسة.

 

سأل كريم:

 

– مين الطفل ده؟

 

اقترب الضابط من الصورة، ثم قال:

 

– راجعنا السجلات…

 

– وبعدين؟

 

– الطفل ده… هو شريف المنياوي.

 

نظر كريم إليه في ذهول.

 

– مستحيل… شريف أكبر مني!

 

أخرج الضابط شهادة ميلاد قديمة.

 

– دي مزورة.

 

التحقيقات أثبتت إن شريف أخفى هويته الحقيقية وسنه الحقيقي من عشرات السنين، وغير بياناته الرسمية ليستولي على الميراث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *