اختفت وهي حامل حكايات ميرا

ساد الصمت.
لكن قبل أن ينطق أحد…
دخل ضابط آخر مسرعًا.
– يا فندم… في خبر عاجل.
– خير؟
– شريف المنياوي هرب من سيارة الترحيلات.
تبادل الجميع النظرات.
ثم أضاف الضابط:
– لكنه ساب رسالة واحدة.
ناول كريم الورقة.
فتحها.
وكان مكتوبًا فيها بخط واضح:
“أنا مش النهاية… أنا مجرد أول واحد في السلسلة.”
نظر كريم إلى ريم.
وشعر لأول مرة أن المعركة التي ظن أنها انتهت…
قد بدأت للتو.مرّ أسبوع على هروب شريف.
اختفى تمامًا.
لا تحويلات مالية.
لا مكالمات.
لا أثر على كاميرات المطارات أو الموانئ.
وكأن الأرض ابتلعته.
لكن في صباح يوم هادئ، وصلت إلى قصر المنياوي طردٌ صغير باسم ريم.
لم يكن عليه اسم المرسل.
فتحه خبير المفرقعات أولًا، ثم سمح لها باستلام محتوياته.
كان بداخله دمية صغيرة تشبه أمل.
وحول معصم الدمية سوار فضي.
شهقت ريم.
كان السوار نفسه الذي اشترته لابنتها قبل ولادتها، ثم اختفى من غرفة الطفلة يوم اختفت هي.
وتحت الدمية، وجدت بطاقة واحدة.
> “احميها… لأنها آخر وريثة حقيقية.”
ساد الصمت في القصر.
نظر كريم إلى رجال الأمن.
– ضاعفوا الحراسة.
من النهارده، محدش يقرب من أمل إلا بعد التفتيش.
—
في مساء اليوم نفسه…
جلس كريم يراجع الرسائل القديمة التي تركها والده.
وبين الأوراق، لاحظ شيئًا غريبًا.
كانت إحدى الصفحات أكثر سمكًا من غيرها.
مرر ضوءًا خلفها.
ظهر أنها تحتوي على ورقة مخفية.
فتحها بحذر.
لم تكن رسالة.
بل خريطة مرسومة باليد.
وفي زاويتها عبارة قصيرة:
“الخزنة الحقيقية ليست في القصر.”
أسفل العبارة عنوان واحد:
قصر المنياوي القديم – المنصورية.
—
في صباح اليوم التالي…
انطلقت سيارة تضم كريم، وريم، وأمينة، وحسام، ومعهم قوة أمنية صغيرة.
كان القصر القديم مهجورًا منذ أكثر من ثلاثين عامًا.
تآكلت جدرانه.
وامتلأت حديقته بالأشجار البرية.
دخلوا بحذر.




