اختفت وهي حامل حكايات ميرا

أشار كريم للحراس بعصبية.
– اقفلوا كل المخارج… محدش يطلع ولا ينزل!
انطلق أربعة رجال نحو الطابق العلوي، بينما ركض كريم بنفسه إلى غرفة طفلته.
كان باب الغرفة مفتوحًا نصف فتحة.
دفعه بقوة.
لكن الغرفة كانت خالية.
فقط ستائر الشرفة تتحرك مع الهواء.
اقترب من السرير الصغير، فوجد ورقة مطوية لم تكن موجودة قبل دقائق.
فتحها بسرعة.
“كل دقيقة تضيعها في مطاردة الشخص الخطأ… تقرب ريم من الموت.”
قبض كريم على الورقة حتى تجعدت بين أصابعه.
وفجأة صاح أحد الحراس من الشرفة.
– يا فندم… في حبل متثبت هنا!
نظر كريم إلى الأسفل.
كان الحبل يتدلى حتى سور الحديقة الخلفية.
أما المهاجم، فقد اختفى.
—
في صباح اليوم التالي…
وصل تقرير الطب الشرعي الخاص بالأدوية التي كانت ريم تتناولها.
قرأ الطبيب النتيجة أمام كريم.
– يا فندم… الكبسولتين دول فعلًا تم استبدالهما بعقار خطير جدًا على الحوامل.
رفع كريم رأسه ببطء.
– يعني لو كانت كملت العلاج؟
تنهد الطبيب.
– كانت ممكن تفقد الجنين… أو حياتها هي كمان.
خرج الطبيب، بينما شعر كريم لأول مرة أن ما يحدث ليس مجرد مؤامرة مالية.
كان هناك من يريد محو ريم تمامًا.
—
في الوقت نفسه…
كانت ريم تجلس داخل منزل ريفي قديم على أطراف الفيوم.
أغلقت الستائر بإحكام.
ثم أخرجت الفلاشة التي خبأتها داخل معطفها.
وضعتها في جهاز الكمبيوتر.
بدأت الملفات تظهر واحدًا تلو الآخر.
عقود.
تحويلات بملايين الدولارات.
شركات وهمية.
وحسابات خارج مصر.
لكن الملف الأخير جعل أنفاسها تتوقف.
كان بعنوان:
“الوريث البديل”.
فتحته بيد مرتجفة.
ظهرت صورة لطفل صغير لا يتجاوز الخامسة.
وتحتها عبارة واحدة:
“في حالة وفاة كريم المنياوي أو عدم إنجابه وريثًا حيًا، تنتقل إدارة المجموعة إلى مجلس الأمناء برئاسة شريف المنياوي.”
همست ريم لنفسها:
– إذًا… بنتي كانت العقبة.
قبل أن تكمل القراءة، وصلتها رسالة على هاتف جديد لا يعرفه أحد.





