اختفت وهي حامل حكايات ميرا

– متسألش عنها. نفذ اللي قولتلك عليه.
أغلق الخط، ثم حاول الاتصال بريم.
كان هاتفها مغلقًا.
حاول تحديد موقعه من خلال الحساب العائلي.
أظهر النظام أن الهاتف ما زال داخل المنزل.
وبعد عشر دقائق، وجده مطفأً، ملفوفًا داخل منشفة، في قاع سلة الغسيل.
لقد خططت لكل شيء.
لم تهرب في لحظة غضب.
بل اختفت بإرادتها.
نزل كريم إلى مكتبه، وفتح الخزنة السرية المخفية خلف لوحة فنية.
وجد أن ظرفًا يحتوي على مستندات قديمة قد اختفى.
لم ينقص أي مال.
ولا مجوهرات.
ولا ساعات ثمينة.
فقط الأوراق.
عندها تأكد من شيء واحد.
ريم لم تكن تريد الانتقام منه.
بل كانت تحاول النجاة.
دخل رئيس الأمن وقال بقلق:
– يا فندم… عندنا مشكلة.
استدار كريم نحوه.
– إيه هي؟
– الكاميرات وقفت عن التسجيل لمدة تسع دقايق… من الساعة عشرة و12 دقيقة لحد عشرة و21 دقيقة.
– عطل؟
– لأ يا فندم… حد دخل باستخدام صلاحية إدارية.
– ومين معاه الصلاحية دي؟
تردد الرجل قبل أن يجيب:
– حضرتك… وأنا… والأستاذ شريف المنياوي.
شعر كريم بقشعريرة تسري في جسده رغم دفء المكان.
كان شريف عمه.
الشقيق الأصغر لوالده.
والمدير المالي لمجموعة المنياوي.
والرجل الذي تولى إدارة ثروة العائلة بعد وفاة الحاج عبدالرحمن المنياوي.
وهو نفسه… من وقف بجواره يوم زفافه كأقرب الناس إليه.
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️تابع كريم النظر إلى رئيس الأمن، وكأن الاسم الذي سمعه للتو مستحيل أن يكون حقيقيًا.
– شريف؟… عمي؟
هز رئيس الأمن رأسه ببطء.
– دي الحقيقة يا فندم. السجل الإلكتروني بيأكد إن كلمة المرور اللي عطلت الكاميرات هي الخاصة بالأستاذ شريف.
جلس كريم على المقعد وهو يشعر أن الأرض تميد تحته.
شريف المنياوي لم يكن مجرد عمه.
بل الرجل الذي ربّاه بعد وفاة والده.
الرجل الذي علّمه أول صفقة، وأول توقيع، وأول درس في إدارة المال.
كان آخر شخص يمكن أن يشك فيه.
لكن الرسالة…
ورسالة ريم تحديدًا…
جعلت كل شيء قابلًا للتصديق.
قال كريم بصوت خافت:




