ميرا احمد

—حسن.

—وليه؟

—لأنك كنت بتدور على الخائن اللي سرق منك شحنة كبيرة قبل خمس سنين.

تذكرت.

كانت هناك شحنة اختفت من ميناء نيويورك.

وخيانة من الداخل.

ولم أجد المسؤول أبدًا.

قالت مريم:

—الخائن كان أحمد.

تراجعت خطوة.

—أحمد؟

—أيوه.

—بس هو كان شريكي.

—كان بيتجسس عليك لحساب حسن.

سكتت.

—وبعدين وقع في حبي؟

—أيوه.

—وبعدها؟

—حاول ينسحب.

تنفست ببطء.

—وأنا كنت فين في كل ده؟

نظرت مريم إليّ.

—في حياتي.

ثم أضافت:

—في الليلة اللي حملت فيها بسلمى، كنت فاكرة إنك هتفضل معايا.

صمتت.

—لكن بعدها بأسبوع اختفيت.

تجمدت.

—أنا ما اختفيتش.

رفعت حاجبها.

—إنت مشيت من غير ما تقول كلمة.

بدأت أتذكر.

قبل ثلاث سنوات، كانت هناك محاولة اغتيال ضدي.

ثم اختفى أحد رجالي.

وبعدها قضيت أشهرًا أبحث عن الخائن.

لم أكن أعرف أن مريم كانت حاملًا.

قلت:

—إنتِ كان لازم تقوليلي.

—كنت بخاف.

—من إيه؟

—منك.

سكت.

ثم قالت:

—وبعدين من حسن.

في تلك اللحظة، سمعنا صوتًا من الخارج.

صرخة.

هذه المرة كانت واضحة.

محمود.

استدرت نحو الباب.

—لازم أروح له.

قالت مريم:

—عادل، ده فخ.

—عارف.

—هيقت\لوك.

نظرت إلى سلمى.

ثم قلت:

—مش قبل ما أرجع برجلي.

حملت الطفلة.

اقتربت مريم.

—خدني معاك.

—مستحيل.

—هو عايزني أنا كمان.

—بالضبط.

—عشان كده لازم أروح.

نظرت إليها طويلًا.

ثم أخرجت هاتفي.

—اتصلي بأحمد.

ارتعشت.

—ليه؟

—عايز أسمع منه الحقيقة.

اتصلت.

رن الهاتف.

مرة.

مرتين.

ثم جاء الرد.

—مريم؟

كان صوت أحمد.

قلت بدلًا منها:

—مساء الخير يا أحمد.

ساد الصمت.

ثم قال:

—عادل.

—أيوه.

—عرفت؟

—كل حاجة.

ضحك ضحكة قصيرة.

—يبقى مريم قالتلك.

—قالتلي إن سلمى بنتي.

صمت طويل.

ثم قال:

—هي بنتك.

أغلقت عيني للحظة.

لم أعرف ماذا أشعر.

غضب.

صدمة.

فرح.

حزن.

كل شيء في وقت واحد.

قلت:

—ومحمود؟

تغير صوت أحمد.

—محمود حاول يمنعني.

—من إيه؟

—من إني أبيعك.

اشتعل الغضب بداخلي.

—تبيعني لمين؟

—لحسن.

نظرت إلى مريم.

ثم سمعت أحمد يقول:

—لكن فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما تيجي.

—قول.

—حسن مش عايز الدفتر.

—أمال عايز إيه؟

توقف.

ثم قال:

—هو عايز سلمى.

شدت ذراعي حول ابنتي.

—ليه؟

قال أحمد:

—لأن سلمى هي الوريثة الحقيقية.

تجمدت.

—وريثة إيه؟

جاء صوته منخفضًا:

—إمبراطوريتك يا عادل.

ثم أغلق الخط.

نظرت إلى مريم.

—إيه اللي بيقوله؟

كانت تبكي.

—أبوك كان سايب لك صندوق أمانات قبل ما يموت.

—وإيه علاقته بسلمى؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *