ميرا احمد

لكنني عرفت أنه يكذب.

كان هناك صوت دم ينزل على الأرض.

قلت:

—إنت مصاب.

—مش مهم.

—محمود، اسمعني…

انقطع الاتصال.

نظرت إلى مريم.

—هو مصاب.

بدأت الدموع تنزل على وجهها.

—أنا السبب.

—لأ.

—كل ده بسببي.

—قلتلك لأ.

اقتربت منها.

—دلوقتي محتاج منك حاجة واحدة.

—إيه؟

—الحقيقة كاملة.

ترددت.

ثم أغمضت عينيها.

—أحمد كان شريكك.

لم أتحرك.

—قبل ما أعرفه كزوج… كان واحد من رجالك.

نظرت إليها بحدة.

—إيه؟

—هو دخل حياتي بأمر من حسن الديب.

بدأت أفهم.

لكنها أكملت:

—كان المفروض يتجوزني ويستخدم سلمى للوصول ليك.

سكتت.

—لكن أحمد اتغير.

—حبك؟

هزت رأسها.

—أيوه.

ثم نظرت إلى سلمى.

—ولما اتولدت سلمى، كل حاجة اتغيرت.

قلت:

—ليه ما قالليش؟

ضحكت بمرارة.

—لأنك كنت هتق\تله.

لم أنكر.

لأنها كانت تعرفني جيدًا.

قالت:

—أحمد سرق الدفتر من حسن، واختفى بيه. وبعدها زورنا موته. كان لازم الناس كلها تصدق إنه مات.

—وأنتِ؟

—اختفيت معاه.

—ومحمود؟

رفعت عينيها.

—محمود ساعدنا.

توقفت.

—من البداية؟

—أيوه.

ثم قالت شيئًا جعلني أصمت تمامًا.

—ومحمود مش بيحبني.

نظرت إليها.

—إنتِ قلتي إنه كان بيجيبلك ورد.

ابتسمت بحزن.

—كان بيجيبلي ورد عشان أحمد كان خايف يخرج من البيت.

—يعني؟

—محمود كان بيحاول يحميّني.

صمت.

ثم سألت:

—طب ليه كان بيبصلك بالشكل ده؟

خفضت عينيها.

—لأنه كان شايفني زي أخته.

تنفست ببطء.

كل الظنون التي بنيتها في دقائق بدأت تسقط.

لكن بقي السؤال الأخطر.

لماذا عاد أحمد الآن؟

وقبل أن أسأل، سمعنا صوت خطوات خلف الباب.

رفعت يدي.

سكت الجميع.

خطوات.

واحدة.

اثنتان.

ثلاث.

ثم توقف الصوت.

جاء صوت رجل من الخارج:

—عادل الشناوي.

عرفت الصوت.

حسن.

اقتربت من الباب.

—لسه فاكرني؟

ضحك.

—أنا ما نسيتش حاجة.

—إيه اللي عايزه؟

—الدفتر.

—مش معايا.

—عارف.

سكت لحظة.

ثم قال:

—بس عندك حاجة أهم منه.

نظرت إلى سلمى.

قال حسن:

—عندك بنت أحمد.

اشتدت قبضتي.

—لو قربت منها…

ضحك.

—مش هقرب.

ثم أضاف:

—لأنك إنت اللي هتجيبها ليا.

مريم شهقت.

قلت:

—انسَ الموضوع.

—عندك عشر دقائق.

—ولو ما جبتهاش؟

—هتسمع صوت أول شخص بتحبه وهو بيموت.

ثم جاء صوت مكتوم من الخارج.

صوت رجل يصرخ.

عرفته فورًا.

محمود.

قال حسن:

—عندك عشر دقايق يا عادل.

ثم ابتعدت الخطوات.

نظرت إلى مريم.

كانت منهارة.

—مش هتسلم سلمى.

قلت:

—أكيد لأ.

—بس محمود…

—هرجعه.

حملت سلمى بين ذراعي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *