روايه للكاتب محمد نور

 

وقع.

 

ثم أخرج خاتم زواجه من سلسلة كان يخفيها تحت زيه العسكري.

 

لم تعرف سلمى قط أنه كان يحتفظ به.

 

وربما كان ذلك أفضل تصوير لزواجهما.

 

حتى الشيء الذي كان يمكن أن يثبت لها حبه كان مخفيًا.

 

 

بعد عام، عادت سلمى مؤقتًا إلى العاصمة لتتلقى وسامًا طبيًا.

 

كانت قد قادت عملية إخلاء خلال زلزال، وأنقذت بنفسها سبعة مرضى عالقين.

 

ظهر اسمها في الصحف.

 

رأى آدم صورتها.

 

كانت سلمى تبتسم.

 

شعرها أقصر.

 

زي جديد.

 

وسام على صدرها.

 

بدت مختلفة.

 

لا.

 

بدت كما كانت دائمًا.

 

هو فقط لم يسمح لها يومًا بأن تكون نفسها.

 

أقيمت مراسم التكريم يوم الجمعة.

 

حضر آدم.

 

وجلس في الصف الأخير.

 

لم يحاول الاقتراب منها.

 

عندما نُودي باسم سلمى، وقف الحضور جميعًا.

 

وقف هو أيضًا.

 

وصفق حتى آلمته يداه.

 

بعد ذلك رآها تنزل من المنصة وتعانق سارة.

 

كان سامر يقف بجانبها.

 

قال لها شيئًا.

 

فضحكت.

 

شعر آدم بألم عميق.

 

لكن لم يكن هناك غضب.

 

ولا غيرة.

 

فقط إدراك متأخر أن تلك الابتسامة كان من الممكن أن تكون جزءًا من حياته هو أيضًا.

 

لكنه طردها بنفسه من تلك الحياة.

 

 

عندما خرجت سلمى من المبنى، وجدته ينتظر بجوار الدرج.

 

اختفت ابتسامتها.

 

رفع آدم يديه فورًا.

 

— لن أمنعك.

 

ظلت صامتة.

 

— أردت فقط أن أعطيك هذا.

 

ناولها علبة صغيرة.

 

فتحتها.

 

في الداخل كان خاتم زواجها الذي احتفظت به ست سنوات.

 

وبجانبه خاتم آدم.

 

— ظننت أنك فقدته.

 

— أبدًا.

 

— لم أرك ترتديه.

 

— كنت أحمله حول عنقي.

 

ظهرت ابتسامة حزينة صغيرة على وجه سلمى.

 

— بالطبع.

 

فهم آدم.

 

حتى حبه كان سرًا.

 

— أنا آسف.

 

أغلقت العلبة.

 

— أعرف.

 

— لا أتوقع أن تسامحيني.

 

— سامحتك منذ وقت طويل.

 

رفع آدم عينيه.

 

ولثانية واحدة ظهرت في عينيه بارقة أمل.

 

لكن سلمى تابعت:

 

— مسامحتي لك لا تعني أنني سأعود إليك.

 

اختفى الأمل.

 

أومأ.

 

— أعرف.

 

— حقًا؟

 

— أنا أتعلم.

 

نظرت سلمى إلى الرجل الذي يقف أمامها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *