روايه للكاتب محمد نور

طوال ست سنوات كان آدم سيتجنب الإجابة.
لكن في تلك الليلة وضع أدوات الطعام على الطاولة.
— لن يكون هناك أي ارتباط.
ساد الصمت في القاعة.
تغير وجه والد ليلى.
— سيدي القائد…
تابع آدم:
— لم تكن بيني وبين الآنسة ليلى منصور أي علاقة عاطفية.
بدأت الكاميرات في التقاط الصور.
شحبت ليلى.
— آدم، لا داعي…
— بل هناك داعٍ.
أخذ نفسًا عميقًا.
— لأن صمتي أضر بامرأة أخرى وقتًا أطول مما ينبغي.
نظر مباشرة إلى الصحفيين.
— أنا متزوج.
انتشرت همهمة في القاعة.
— منذ ست سنوات.
ثم قال:
— زوجتي هي الدكتورة سلمى الحسن.
سقط كأس ليلى من يدها.
شعر آدم بسخرية مريرة.
كان يظن أن إعلان الأمر سيمنحه شعورًا بالراحة.
لكنه لم يشعر بذلك.
لأن سلمى لم تكن هناك لتسمعه.
انتشر الخبر في القاعدة خلال ساعات.
وامتلأ هاتف سلمى بالرسائل.
أشخاص كانوا يسخرون منها من قبل أصبحوا يطلبون الصفح.
وآخرون أكدوا أنهم «كانوا يشكون في الحقيقة دائمًا».
أغلقت سلمى هاتفها.
لا شيء من ذلك يستطيع إعادة ست سنوات.
في صباح اليوم التالي كان عليها السفر.
أنهت وضع آخر أغراضها في حقيبتها.
ثم دخلت سارة مسرعة.
— سلمى.
كان وجهها غريبًا.
— ماذا حدث؟
— أوقفوا الرحلات مؤقتًا.
توقف قلب سلمى للحظة.
— لماذا؟
— تحذير أمني بحري.
تجمدت سلمى.
تابعت سارة:
— مجموعة من القراصنة اعترضت سفينة شحن على بعد مئة وعشرين ميلًا من الساحل.
شعرت سلمى بالاختناق.
كانت تعرف المنطقة جيدًا.
وكانت تعلم أن طريق المهمة الطبية يمر قريبًا من ذلك القطاع.
تذكرت التقارير التي قرأتها قبل تقديم طلب النقل، والتحذيرات المتعلقة بالطرق البحرية هناك.
قالت بصوت مرتجف:
— الطريق نفسه…
أمسكت سارة بكتفها.
— ماذا؟
— إذا كانت السفينة في ذلك القطاع، فهناك احتمال أن يتوسع الهجوم.
بدأت أنفاس سلمى تتسارع.
— يجب أن يحذروا السفن الطبية.
طلبت سارة المساعدة.
وفي الوقت نفسه اتصلت سلمى بقيادة القاعدة.





