روايه للكاتب محمد نور

— أستطيع إصلاح الأمر.

 

— لا.

 

— أعطيني فرصة.

 

— لماذا؟

 

اقترب آدم.

 

— لأفعل الأمر بالشكل الصحيح.

 

هزت سلمى رأسها ببطء.

 

— هذه هي المشكلة.

 

ثم قالت:

 

— ما زلت تظن أن ما حدث مجرد عملية فاشلة يمكنك إصلاحها بتغيير الخطة.

 

أصبحت نبرتها أكثر هدوءًا.

 

— أنا لست واحدة من سفنك يا آدم.

 

ثم نظرت في عينيه.

 

— وقلبي ليس منطقة تقع تحت قيادتك.

 

 

في ذلك المساء ذهبت ليلى إلى المستشفى.

 

وجدت سلمى تنهي إفراغ مكتبها.

 

— علينا أن نتحدث.

 

لم ترفع سلمى رأسها.

 

— لا.

 

أغلقت ليلى الباب.

 

— تتصرفين وكأنك انتصرتِ.

 

نظرت إليها سلمى.

 

— انتصرت في ماذا؟

 

— في آدم.

 

كادت سلمى تشعر بالشفقة عليها.

 

— يمكنك الاحتفاظ به.

 

ضغطت ليلى على أسنانها.

 

— لا تتظاهري بالتفوق.

 

— أنا لا أتظاهر.

 

— جاء إلى شقتك الليلة الماضية.

 

واصلت سلمى طي معطفها الطبي.

 

— نعم.

 

— واليوم ألغى اجتماعًا مع والدي.

 

صمت.

 

— وأمر بإيقاف كل الشائعات المتعلقة بنا.

 

أغلقت سلمى صندوقًا.

 

— هل تريدين مني أن أهنئك؟

 

ضربت ليلى الطاولة براحة يدها.

 

— أنت تفعلين كل هذا لكي تجعليه يركض خلفك!

 

نظرت إليها سلمى.

 

طوال سنوات بدت لها هذه المرأة وكأنها لا تُهزم.

 

أما الآن، فرأت شيئًا مختلفًا.

 

عدم الأمان.

 

لم تكن ليلى قد امتلكت آدم حقًا.

 

كانت فقط تستمتع باحتلال مكان أمام الناس كان من حق امرأة أخرى.

 

وقد خلطت هذا المظهر بالنصر.

 

— ليلى.

 

أخذت سلمى حقيبتها.

 

— هناك شيء واحد لم تفهميه بعد.

 

— أنا لا أحاول جعل آدم يركض خلفي.

 

فتحت الباب.

 

— أنا أحاول الوصول إلى مكان بعيد بما يكفي حتى لا يعود مهمًا بالنسبة إليّ إن فعل ذلك.

 

 

في تلك الليلة حدث أمر لم يتوقعه أحد.

 

خلال عشاء رسمي، سأل أحد الصحفيين آدم مباشرة:

 

— سيدي القائد، هناك شائعات عن ارتباط قريب بينك وبين ليلى منصور. هل يمكنك تأكيد ذلك؟

 

كانت ليلى موجودة.

 

وكان والدها موجودًا أيضًا.

 

اتجهت جميع الكاميرات نحوهما.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *