روايه للكاتب محمد نور

أخبرتهم بالموقع والطرق البحرية التي يمكن أن يتوسع إليها الهجوم.
وصل الخبر إلى آدم.
وحين علم بالموقع، أدرك فورًا خطورة الأمر.
أمر بتحريك القطع البحرية المتاحة.
لكن قبل أن يغادر، سأل:
— من أعطاهم تفاصيل الطريق؟
أجابه أحد الضباط:
— الدكتورة سلمى.
توقف آدم لحظة.
ثم قال:
— أخبروني بكل ما قالته.
—
في المستشفى كانت سلمى لا تزال تحاول السيطرة على أنفاسها.
دخل آدم.
وحين رأته، أغمضت عينيها.
— اخرج.
— سلمى.
— قلت اخرج.
توقف.
— أخبرتني سارة أنك أصبت بنوبة عندما سمعتِ بالهجوم.
فتحت عينيها.
— ليس من شأنك.
— ماذا حدث؟
— لا شيء.
— سلمى.
— لا شيء!
تجمد.
كانت يداها ترتجفان.
كان آدم قد رأى جنودًا بعد معارك قاسية.
وكان يعرف تلك النظرة.
لم تكن مجرد حالة قلق عابرة.
كان هناك خوف حقيقي.
— هل سبق أن مررتِ بشيء مشابه؟
ضغطت سلمى على الملاءة.
— عشت سنوات وأنا أعرف أن بعض الطرق البحرية خطيرة.
— وكيف عرفتِ موقع الهجوم بهذه السرعة؟
نظرت إليه.
— لأنني قرأت تقارير المهمة قبل أن أوافق على النقل.
— وماذا توقعتِ؟
— أن الطريق قد يكون معرضًا للخطر.
سكت آدم.
— ولهذا خفتِ؟
هزت رأسها.
— لأنني كنت أعرف أنني لو سافرت دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، فقد تحدث كارثة.
أدرك آدم أنها لم تكن تتحدث عن حلم أو وهم.
كانت تتحدث عن خوف حقيقي من مهمة حقيقية.
— كنت أظن أن الأمر مجرد مهمة طبية.
قالت سلمى:
— كل مهمة تبدو بسيطة قبل أن تبدأ.
ثم نظرت إليه.
— وهذه المرة لم أكن مستعدة لأن أكون المرأة التي تنتظر الإنقاذ.
كانت كلماتها قاسية.
لكن آدم فهمها.
—
خرج آدم من المستشفى ولم يعد إلى منزله.
ذهب مباشرة إلى مكتبه.
طلب خطط العمليات الخاصة بذلك القطاع.
قرأ التقارير.
الهجوم كان يحدث فعلًا في الطريق الذي حذرت منه سلمى.
ثم راجع جدول مهامه.
كان لديه في تلك الليلة موعد رسمي مع عائلة منصور.





