عشق الصقر ج١
كانت تقف عل عتبه الباب تشاهد ما يفعله مع السيدة العجوز، غزا قلبها موقفه و تصرفه اللين، و ملامح وجهه تحمل كم من الود و الرأفة ، جعلتها تشعر انها باتت مترنحه بين عنفوان صقر و رأفته.
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
اخرجت رأسها من الباب الموارب لغرفة جدها، فا تنحنحت بابتسامه قائله: صباح الخير
اجابها الجد و رحيم قائلا بترحيب: يا اهلا بست البنات
اقتربت و وقفت قبالته قائله لرحيم: اسفه يا عمي شكلكم بتتكلموا في شغل، هاستأذن و اجي وقت تاني
اجابها رحيم : لا خليكي ، جدك بس كان بيطمن علي الحصان اللي عندنا، اصله بعافيه شويه
فقال عتمان متسائلا: انتي ماشوفتيش الاستطبل اللي عندنا مش كده
حركت رأسها بالنفي و قالت بابتسامه لعمها: بصراحه لا، بس هابقي مبسوطه لو عمي فرجني عليه
ضحك رحيم قائلا: بس كده، يالا بينا انا كده كده كنت رايح دلوقتي
استقامت بحماس و هتفت : و انا جاهزة اصلا
،،،،،،،،
سارت بجانبه و صمت لا يخلو من بضع كلمات بسيطه، رحيم هادئ الطبع يشبه والدها في الشكل، اما الطبع فقد غلب علي طبع والدها التمرد وإلا ما كان تمرد علي حياته هنا و سافر للخارج.
لم تستطع غض عقلها عن تلك الاُلفه التي تشعرها و هي بجانبه، طريقته و هو يلقي الاوامر و لباسه الصعيدي الكامل حتي العصاه التي تلازمه في كل وقت.
التفت لها رحيم و اشار لمكان الاستطبل: هو ده بقي الاستطبل، جدك في شبابه ماحدش كان يقدر يسابقه في ركوبه و اللي طالع ليه صقر
التفت له و توقفت متسائله في شجن: و بابا
تآثرت ملامحه و قال بصوتآ شجي: عارفه، ابوكي كان زي الحصان عفي و مايحبش حد يمشيه زي ما هو عايز، له دماغه و تفكيرة، كان نفسه في حاجات ياما، يتعلم، يدرس، و يسافر، ويحب، كان اخر حاجه يفكر فيها هي الارض
ثم اكمل و هو ينظر امامه : مش عشان بيكرها لا، بس كان دايما يقولي انه مطمن عليها طول ما احنا موجودين، كان كل ما يسافر للكليه لحد ما بقي معيد الاقيه جاي جري مشتاق للارض و الزرع و ريحتها
ترقرقت العبرات بعينيها فا
ابتسم محاولا تلطيف الاجواء: اما انا بقي ، فضلت هنا، انا ماقدرش اعيش غير هنا ، عامل زي السمك لو طلعت من الميه اموت
تسائلت كارما : درست؟
اجابها اثناء سيرهم: ايوة..بس ماكمللتش ماكنتش غاوي علام اوي ، كان شغلي مع ابويا جرد و حسابات بس مع الوقت بقيت بفهم في كل حاجه زراعه و سماد و محاصيل، صقر بقي خدها دراسه، دخل كليه الزراعه و العلم نور زي ما بيقولو كان فاهم و طور من الشغل لحد ما بقي عارف كل حاجه
و علي ذكر اسمه، اضطربت خلاياها و ازدادت دقات ذلك الخافق يصدرها دون اراده منها.
فجاءة علت الاصوات من حولهم و توترت الاجواء
سأل رحيم احد العمال : في ايه ، ايه الدوشه دي
اجابه العامل : سلطان يا رحيم، هايج و مش عارفين ماله
مسكت كارما ذراع رحيم و هتفت: عمي انا ممكن ادخله
قال برفض علي الفور: لا طبعا، ماحدش بيعرف يتعامل مع سلطان غير صقر
اجابته محاوله اقناعه: انا بعرف اتعامل معاهم، انا دخلت مسابقات كتير برة
اجابها رحيم : يا بنتي انا خايف عليكي
هتفت له قائله: صدقني لو لاقيت الوضع صعب هابعد
و لم تنتظر منه رد و تحركت اتجاه الفرس المتمرد ، و اصبحت قبالته.
ركض صقر للاسطبل بعد علمه بتمرد حصانه ثم توقف فجاءه عندما شاهد كارما تقترب منه ثم تصنم مكانه من غرابة ما رآي.


