عشق الصقر ج١
نظر لها عتمان و قال بابتسامته الحنونه لها : وشك اصفر ياكارما، متخافيش،طول مانا علي وش الدنيا متخافيش من حاجه ابدا
اومات له براسها و اتبعته للداخل و مازالت الرهبه متملكه منها..
لوت ايناس فمها بضيق من الاصوات العاليه و المشاجرة التي ايقظتها من نومها، دخلت و اغلقت النافذه و اتجهت لخزانتها منتويه النزول لاسفل حتي لا تفوتها اي اخبار و خصوصا ان صقر متواجد بالمنزل.
، ،،،،،،،
هرج و مرج و أصوات الرجال عاليه و متداخله في المندرة ، توقفوا جميعآ عن حديث عن دخوله، توسط المجلس بملامح جامدة و قال بصوته الاجش : ايه الله حصل
اجابه احد الرجال و يدعي طه قائلا: ياكبير انا دخلت شريك مع حمدان و كانت القسمه بالنص و علي المكسب و الخسارة احنا متفقين، يقوم ياكل حقي ياخد اكتر من نص المكسب و يرميلي قرشين مايجوش نص الفلوس اللي رمتها في الارض و محصولها
اوما له صقر براسه و التفت الطرف الاخر متسائلا: ايه قولك يا حمدان
هب حمدان في اندافع نافيآ : ماحصلش هو اللي طماع
قال طه و هو يخرج من جيب جلبابه عدة اوراق : دي ورق المحاصيل يابيه و الدفعات اللي استلمها حمدان و ما قليش عليها و ماخدتش منها مليم
توترت الاجواء و تجمعت حبات العرق علي جبين حمدان متفاجآ من دليل ادانته .
عم الصمت المكان و أعين الجميع متعلقه بصقر و الاوراق التي اصبحت بين يديه ، رفع صقر عينيه للمتواجدين و القي كلماته لحمدان بصرامة: حق الراجل و اللي انت عارفه كويس يكون عنده قبل العشاء ، صافي عربيات النقل و الحمولات عشان تتعلم ماتاكلش حق حد تاني
اوما له حمدان براسه دون مناقشه
فا اقترب طه من صقر مقبلآ كتفه بامتنان مهللا: روح الله يباركلك و يطولنا في عمرك يارب
ابتسم له صقر مربتا عليه و قال : اقعد بس مكانك لسه القعدة ما خلصتش
ثم ولي انظارة لذلك الذي يتهرب بعينيه عنه متسائلا : انت ابن مين
اجابه الشاب بصوتآ خرج مرتبك: انا ابن الحاج كامل
-ضربت الراجل الكبير ليه و وقعته علي الارض
زاغت عينيه و قال : ماكنش قاصدي
، العركه كانت قايمه هو مسكني من دراعي فكرته من سني و ناوي غدر
وجه حديثه للرجل الذي سقط ارضآ بسبب تهور الشاب: انت عندك كام قيراط بتزرعه الايام دي مش كده
اوما له الرجل براسه فأكمل مصدرا عقابه : ما تدورش علي فواعليه ابن الحاج كامل هايشتغل عندك، يحصد زرعك و يعلف جاموستك و كل الشغل اللي بتعمله هايكون عليه ، و لو غاب يوم واحد بس تيجي تقولي
هب عيد منفعلآ رافضآ لفرمانه و صرخ به :انا مش شغال عند حد انا ابن الحاج كامل اشتغل فاعل
ضغط والده علي يده مانعه من تهورة امام صقر حتي لا يزداد الامر سوء.
وقف صقر قبالته بجسد متحفز : وانت عشان ابوك عنده كام فدان شايف نفسك علي الخلق، تمد يدك علي راجل قد ابوك و تسبه كمان من غير ادب و لا خشا
قال الحاج كامل برجاء محاولا تخفيف العقاب : حقك عليا انا يا صقر بيه شاب و تهور و الشيطان وحش و هو مستعد يعمل اي حاجه ت، بس بلاش العقاب ده الله لا يسيئك
رغم رفض عيد اسلوب والده المتخاذل الا انه لم يفتح فمه بكلمه اخري خوفآ من بطش صقر و عقابه.
