عشق الصقر ج١
اجابه عوض على الفور: اوامرك يا صقر بيه
،،،،،،،،،
اما في البيت الكبير
منذ الصباح و يقف عتمان مستمرا بتوجيهاته للخدم : جهزوا جناح حفيدتي، عايزه ما ينقاصوش حاجه ، و فيه عمال خصوصي هما اللي هايجو يركبوا الاوضه
اجابته احداهن : . حاضر يا حاج
اقترب رحيم من والده، ملاحظآ ابتهاج ملامحه و الابتسامه التي لم تفارق وجهه : ايه اللي مروق بالك كده يا بوي ، فرحني معاك
اجابه بعينين تلمع من السعادة و الحنين: . حفيدتي راجعه يا رحيم، و هاملي عيني منها ، ايه ما فرحش و لا ايه
اجابه رحيم مبتسماً: لا يا بوي افرح طبعا، ربنا يفرحك دايما ، بس
توقف رحيم عن تكمله حديثه، مما اثار انتباه عتمان متسائلا: بس ايه يا رحيم
– ايناس و سعاد يا حاج قلقان منهم كل ما تيجي سيرتها وشهم يجيب الوان ، و اكيد انت كمان خدت بالك
احتدت ملامح عتمان و هتف بصوتآ حادآ : دي حفيدتي اللي اتحرمت منها عمرها كله ، و زي ماليهم في البيت ده ليها هي كمان، من ماتي الحريم عندنا بيمشونا علي مزاجهم
تحدث رحيم بحذر من انفعال والده : انا ماجصدش يا بوي انا بس خايف يضايقوها ، و كمان احنا مانعرفش طباعها دي عاشت عمرها بره و اول مره تيحي هنا ، خايف ماتطبعش بطبعنا بس انا اكيد فرحان دي بت اخوي و لحمي برضو
لوح عتمان عتمان بعكازة و قال : محدش ها يضايقها و لا يقدرو، و تتطبع بطبعنا واحده واحده ، انا ما صدقت انها جايه، ده انا كنت قربت ايأس من كتر المحايله عليها
– بصراحه يا بوي و انا كمان، ده احنا بقالنا شهور بنحاول مع المحامي بتاعها، و اكتر حاجه حازت في نفسي انها ما كانتش راضيه تتواصل معانا ابدا
تحرك عتمان بخطوات تناسب عمرة و جلس، صدرت منه آه خافته تعبر عن تعبه : انا مأقدر يا بني، خايفه و انا عازرها، هي ماتعرفناش و لا عاشرتنا، بس لما تيجي هاتعرف غلوتها زين
استند بذقنه على عكازة مكملآ:
ها اعوض بيها فراق ولدي اللي كل يوم اقوول يارتني كنت وافقت علي جوازته بدل فراقه السنين دي كلها، علشان اكده بته لازم تكون ف حضني في أمان دي بت الجارحي
ثم تابع قوله بصوتآ لا يقبل جدال: و قول لمرتك توعي سعاد و بتها، ان اللي ها يدوس علي بت ابني علي طرف يا ويله من غضبي
حرك رحيم رأسه متفهمآ: حاضر يا بوي كل اللي انت عايزه ها يحصل
،،،،،،،،
اما علي الجانب الآخر
تدور في انحاء الغرفه دون هواده، منفعله بغضب مكبوت دون القدرة علي اظهاره
هتفت ايناس بضيق : شوفتي يامه جدي عمل اللي في دماغه، و هايجبها برضو
اجابتها سعاد و هي متربعه على الاريكه العربي : جدك و عارفينه، اللي عايزه بيعمله بس انا عايزاكي تسيبك منها ، و مالكيش دعوة بيها، خليكي انتي بس مع صقر و ركزي معاه
انتبهت اليها و تسائلت : ازاي ، ماله صقر
لوت شفتيها و لوحت باحدي يدها : يعني إحنا ما نعرفش اللي جايه من بلاد بره دي عامله ازاي، و يمكن تكون خوجايه تلف عليه ، و ما تطوليش حاجه في الاخر
احتدت ملامح ايناس بغضب و هدرت منفعله : ده انا اموتها قبل ما تفكر تاخده مني
مش كفايه خدت ابويا ، ها تاخد صقر كمان
قالت سعاد مؤكده علي ابنتها : ببقي تركزي معاه ، جري كلامه في اي حاجه ، عجبتيني لما مشيتي وراه توصليه يابت ، جدعه خليكي دايما كده
ارتسمت علي ملامحها بعض الخيبه و تحدثت : مانا عملت كده كتييير و هو اللي يصدني، و في الاخر قالي انتي زي زهره
اغتاظت سعاد رافضه المبدء و هتفت في اذن ابنتها مؤكده : زهره ايه ان شاء الله، انتي تعملي اللي هاقولك عليه، و ما تبقيش خايبه زي امك
قاطعتها دخول امل قائله ل إيناس :
انزلي يا ايناس ساعدي زهره و ام محروس في الغدا ، عشان معاده قرب،
و انتي يا سعاد ما تمليش دماغ البت من اختها من قبل ما تيجي
وقفت سعاد ملوحه بيدها بحده : ايناس مالهاش اخوات، و بلاش تكلمي في الموضوع ده يا امل علشان ما نزعلوش من بعض
حركت امل رأسها بقله حيله و قالت في نفسها : ربنا يهديكي ياختي انا خايفه عليكي من غضب عمي ده بياكل الاخضر و اليابس
،،،،
عاد صقر للبيت بعد يوم طويل و مرهق
و كا عادته طرق باب جده و دخل، اغلق الجد المصحف الشريف، و مسك السبحه بين اصابعه متمتمآ بذكر الله.
خطي صقر حتي جلس بجانبه مقبلآ يديه متسائلا : صحتك عامله ايه يا جدي
ابتسم له الجد مربتآ علي يده: اني زين يا حبيبي ما تقلقش، اتاخرت النهارده ليه
اجابه صقر: كنت عايز اخلص كل اللي ورايا، عشان افضي لمشوار بكرة
– المحامي ما كلمكش تاني
حرك راسه باالايجاب و قال : لا، كلمني أكد عليا ان حد يستناها في المطار بس، و انا قولتله اني ها كون في انتظارها
اغمض الجد عينيه لبره قائلا: و كأنه بكرة بعيد اوي يا بني
ابتسم صقر حتي اصبحت ملامحه اكثر جاذبية و عينيه هادئه: تكونش حبيبتك هي اللي جايه
ابتسم له و قال : حبي انا نوع تاني يابني و انتظارة صعب برضو، بكرة لما تعشق ها تعرف طول الوقت في الانتظار
– و ليه احب اللي تخليني انتظر!
– و هو العشق في ليه؟ لما تجربه هو اللي ها ينسيك طول انتظارك


